للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الحافظ: ... وقد أخرج أبو إسحاق الفزاري في السنن عن الأوزاعي عن الزهري (١) قال: «أخطأ المسلمون بأبي حذيفة يوم أحد حتى قتلوه، فقال حذيفة يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين، فبلغت النبي - صلى الله عليه وسلم - فزاده عنده خيرًا ووداه من عنده» وهذه الزيادة ترد (٢) قول من حمل قوله «فلم يزل في حذيفة منها بقية خير» على الحزن على أبيه.

١٢ - باب إذا أقر بالقتل مرة قُتل به (٣)

٦٨٨٤ - عن أنس بن مالك أن يهوديًا رض رأس جارية بين حجرين، فقيل لها: من فعل بك هذا؟ أفلان أفلان حتى سمّيَ اليهودي فأومأت برأسها، فجيء باليهودي فاعترف (٤)، فأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - فرُضَّ رأسه بالحجارة. وقد قال همام: بحجرين».


(١) الزهري لم يدرك حذيفة.
(٢) ولعله وهم من الحافظ.
(٣) القصاص: المماثلة، من أغرق أُغرق.
(٤) بخلاف الزنا واللواط ... لحديث «ادرأوا الحدود ... » أما القتل والذرب وأخذ المال فلا حاجة إلى التكرار، وهذا أي الإقرار مرة بالقتل هو الصواب، ولا خلاف فيه، والخلاف في الزنا واللواط، وإن أقر مرة في الزنا واللواط فصحيح إقراره ولو مرة لحديث «واغد يا أُنيس ... فاعترفت .. » ولم يكرر عليها.