للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أبا السائب, فشهادتي عليك لقد أكرمك الله. قال: «وما يدريك؟ قلت: لا أدري والله. قال: أما هو فقد جاءه اليقين, إني لأرجو له الخير من الله, والله ما أدري - وأنا رسول الله- ما يفعل بي ولا بكم .. قالت أم العلاء: فو الله لا أزكي أحدًا بعده. قال: ورأيت لعثمان في النوم عينًا تجري, فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له, فقال: ذاك عمله يجري له» (١).

[٢٨ - باب نزع الماء من البئر حتي يروي الناس]

٧٠١٩ - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بينا أنا علي بئر أنزع منها إذ جاءني أبو بكر وعمر, فأخذ أبو بكر الدلو, فنزع ذنوبًا أو ذنوبين, وفي نزعه ضعف, فغفر الله له. ثم أخذها ابن الخطاب من يد أبو بكر فاستحالت في يده غربًا, فلم أر عبقريًا من الناس يفري فريه حتي ضرب الناس بعطن» (٢).

[٣١ - باب القصر في المنام]

٧٠٣٣ - عن أبي هريرة قال: بينا نحن جلوس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بينا أنا نائم رأيتني في الجنة, فإذا امرأة تتوضأ إلي جانب قصر. قلت:


(١) المؤمن يرجي له الخير, وهذا الحديث قبل أن يعلم أنه في الجنة وقبل أن يعلم المؤمنين أنهم في الجنة , وفي هذا توقي الشهادة بل يرجو الخير له
(٢) فيه منقبتان للصدّيق وعمر, وأن عمر أقوي في خلافته؛ ولذا انتشرت الفتوح, أما الصدّيق فكانت مدته قليلة وحصل به خير كثير, كقتال أهل الردة, ولعل الضعف ما كان فيه من اللين والرقة, وعمر - رضي الله عنه - كان في شدة .. وقوله استحالت: أي صارت دلوًا كبيرة.