للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الحافظ: ... وقد ذكر الزبير في الموفقيات من طريق مجالد عن الشعبي قال «كان عمر فمن بعده إذا أخذوا العاصي أقاموه للناس ونزعوا عمامته، فلما كان زياد ضرب في الجنايات بالسياط (١)، ثم زاد مصعب بن الزبير حلق اللحية، فلما كان بشر بن مروان سمر كف الجاني بمسمار، فلما قدم الحجاج قال: هذا كله لعب فقتل بالسيف.

قال الحافظ: ... عن زيد بن وهب قال: «سمعت عبد الله بن مسعود يقول: لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شر من اليوم الذي كان قبله حتى تقوم الساعة، لست أعني رخاء من العيش يصيبه ولا مالًا يفيده ولكن لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقل علمًا من اليوم الذي مضى قبله، فإذا ذهب العلماء استوى الناس فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فعند ذلك يهلكون» (٢).


(١) هذا هو الأَولى، إما فعل عمر أو فعل زياد أما حلق اللحية وسمر الكف فمنكر وأما فعل الحجاج فهو الطامة الكبرى .. ومجالد فيه ما فيه.
(٢) وهذا معنى اللفظ الآخر «ولكن ذهاب خياركم وعلمائكم»
هل يُترحّم على الحجاج؟ نعم، له حسنات وله سيئات وتنقيطه المصحف من حسناته. قلت: انظر كلام شيخ الإسلام على الدعاء على أئمة الجور والضلالة وحكمه (٤/ ٤٨٧) وقد قال شيخ الإسلام ص ٤٧٤ من الجزء نفسه: وإن لعن الملوك الظلمة من البدع.