للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال الحافظ: ... والحديث المذكور أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معد يكرب رفعه «العرافة حق، ولا بد للناس من عريف، والعرفاء في النار» ولأحمد وصححه ابن خزيمة (١) ....

[٢٨ - باب القضاء على الغائب]

٧١٨٠ - عن عائشة - رضي الله عنها - أن هندًا قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إن أبا سفيان رجل شحيح، فأحتاج أن آخذ من ماله، قال - صلى الله عليه وسلم -: «خذ ما يكفيك وولدك بالمعروف» (٢).


(١) ابن خزيمة - رحمه الله - قد يتساهل في تصحيح بعض الأحاديث التي قد تكون ضعيفة والله أعلم. قلت: وقع للحافظ هنا أوهام: فقوله: والحديث المذكور أخرجه أبو داود من طريق المقدام بن معد يكرب رفعه «العرافة حق ولابد للناس من عريف والعريف في النار» فيه مؤاخذات. فحديث المقادم عند أبي داود برقم (٢٩٣٣) والبيهقي (٦/ ٣٦١) بلفظ: أفلحت يا قديم إن مت ولم تكن أميرًا ولا كاتبًا ولا عريفًا، وأما اللفظ الذي ذكره الحافظ فقد رواه أبو داود (٢٩٣٤) ومن طريقه البيهقي من طريق غالب القطان عن رجل عن أبيه عن جده مطولًا وفي آخره «العرافة حق ولابد للناس من العرفاء ولكن العرفاء في النار» وإسناده ضعيف فيه مجاهيل.
(٢) قال بعضهم فيه جواز القضاء على الغائب وقال بعضهم إنما هي فتوى وليست قضاء ولكن إن جازت الفتوى جاز القضاء ولكن إن حضر المدعي عليه فعلى دعواه ويدلي ببينته ولم يحضر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا سفيان - رضي الله عنه - لأن المقام ليس مقام شبهة إنما هو رد حقوق واستيفائها.