للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إِلَى فُوقِهِ، قِيلَ مَا سِيمَاهُمْ؟ قَالَ: سِيمَاهُمُ التَّحْلِيقُ (١) -أَوْ قَالَ- التَّسْبِيدُ».

قال الحافظ: . . . فيستلزم أن كل من كان محلوق الرأس فهو من الخوارج والأمر بخلاف ذلك اتفاقاً ثم أجاب بأن السلف (٢) كانوا لا يحلقون رؤوسهم إلا للنسك أو في الحاجة.

قال الحافظ: . . . تنبيه: وقع لابن بطال في وصف الخوارج خبط أردت التنبيه عليه لئلا يغتر به، وذلك أنه قال: يمكن أن يكون هذا الحديث في


= من وجوه كثيرة منها حديث أبي سعيد الخدري وفيه "يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نَضِيِّه فلا يوجد فيه شيء وهو القدح ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء سبق الفرث الدم. ." وأخرج ابن ماجه (١٧٦) عن سهل بن أبي سهل حدثنا سفيان ابن عيينة عن أبي غالب عن أبي أمامة يقول: شر قتلى تحت أديم السماء وخير قتيل من قتلوا كلاب أهل النار قد كان هؤلاء مسلمين فصاروا كفاراً قلت: يا أبا أمامة هذا شيء تقوله قال: بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. تفرد به أبو غالب وهو مختلف فيه، والا"حاديث في الخوارج ليست صريحة في كفرهم، ومعاملة الصحابة لهم كشفت الأمر، نعم بدعتهم قبيحة وشبهتهم ضعيفة.
(١) قال الشيخ يوجبون التحليق.
* حلق الرأس جائز، ومن رباه للتعبد به فلا بأس.
(٢) يعني كثير من السلف.