للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

جار جاره أن يغرز خشبه في جداره». ثم يقول أبو هريرة: مالي أراكم عنها معرضين؟ والله لأرمينَّ بها بين أكتافكم (١).

٢١ - باب صبِّ الخمر في الطريق

٢٤٦٤ - عن أنس - رضي الله عنه - «كنت ساقي القوم في منزل أبي طلحة، وكان خمرهم يومئذ الفضيخ (٢) فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مناديا ينادي: ألا إن الخمر قد حُرِّمت. قال: فقال لي أبو طلحة: أُخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة (٣). فقال بعض القوم: قد قُتل قوم وهي في بطونهم. فأنزل الله: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} الآية» (٤).


(١) قال بعضهم: مراده بدل الجدار أكتافكم للمبالغة.
وفيه الحث على التسامح بين الجيران والتعاون «من كان يؤمن ..... فليكرم جاره».
إذا كان الجدار يتحمل فلا يمنع جاره من وضع خشبه عليه، وكان هذا قبل نظام البنيان الآن، والأصل تحريم المنع، إلا لعله، كضعف الجدار.
(٢) شراب من البسر.
(٣) على وجه لا يؤذي الناس؛ لأن الصحابة لا يؤذون غيرهم، والأذى ممنوع، فكيف يفعله الصحابة؟
(٤) الجمهور على أن الخمر نجسة، والأصل في كل خبيث محرم سائل أنه نجس.