للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[١٤ - باب إذا اشترط في المزارعة «إذا شئت أخرجتك»]

٢٧٣٠ - عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: «لما دفع أهل خيبر عبد الله بن عمر قام عمر خطيبًا فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عامل يهود خيبر على أموالهم وقال نقرُّكم ما أقركم الله (١)، وإن عبد الله بن عمر خرج إلى ماله هناك فعُدي عليه من الليل ففدعت يداه ورجلاه، وليس لنا هناك عدوُّ غيرهم، هم عدوُّنا وتُهمتنا، وقد رأيت إجلاءهم (٢). فلما أجمع عمر على ذلك أتاه أحد بني أبي الحقيق فقال: يا أمير المؤمنين، أتخرجنا وقد أقرَّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -: كيف بك إذا أُخرجت من خيبر تعدو بك قلوصُك ليلة بعد ليلة. فقال: كان ذلك هزيلة من أبي القاسم. فقال: كذبت يا عدو الله. فأجلاهم عمر، وأعطاهم قيمة ما كان لهم من التمر وإبلًا وعروضًا من أقتاب وحبال وغير ذلك».

قال الحافظ: ... وهذا لا يقتضي حصر السبب في إجلاء عمر إياهم (٣).

[١٥ - باب الشروط في الجهاد، والمصالحة مع أهل الحرب، وكتابة الشروط]

٢٧٣١، ٢٧٣٢ - حدثني عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرازق أخبرنا معمر قال أخبرني الزهري قال أخبرني عروة عن المسور بن مخرمة ومروان-


(١) يجوز أن يقول: أقرك سنة معي شريكا
(٢) المشهور أنه أجلاهم لأجل وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولعل حادثة ابن عمر وما جرى عليه من الأسباب التي ذكّرت عمر - رضي الله عنه -.
(٣) قلت: ذكر الحافظ أن أسباب إجلاء عمر لليهود ثلاثة، وقال شيخنا: المقصود أنهم أعداء، وأمر بإخراجهم من الجزيرة.