للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المسلمون قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ... الحديث».

٢٨٠٦ - وقال: «إن أُخته - وهي تسمى الرُّبيَّع - كسرت ثنية امرأة فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالقصاص، فقال أنس: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق لا تُكسر ثنيَّتها، فرضوا بالأرش وتركوا القصاص، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره». (١).

[١٣ - باب عمل صالح قبل القتال]

٢٨٠٨ - عن البراء - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل مقنع بالحديد فقال: يا رسول الله، أُقاتل أو أُسلم؟ قال: «أسلم ثم قاتل». فأسلم ثم قاتلَ فقُتل. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «عمل قليلًا وأُجر كثيرًا» (٢).

١٤ - باب من أتاه سهم غربٌ فقتله

٢٨٠٩ - عن أنس بن مالك أن أم الرُّبيَّع بنت البراء وهي أم حارثة بن سراقة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا نبيَّ الله ألا تحدَّثني عن حارثة - وكان قُتل يوم بدر أصابه سهم غربٌ - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء. قال: «يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى» (٣).


(١) لاستقامته وحسن ظنه بالله، لا اعتراضًا.
(٢) ما عاش، صارت له الجنة والسعادة بدخوله في الإسلام وقتاله في سبيل الله.
* في هذه الترجمة الحث على الاستقامة، والعدو يقاتَل بالعمل الصالح لا بالعدد وكثرة العُدد.
(٣) شهادة منه - صلى الله عليه وسلم - لحارثة بالجنة.