فصول الكتاب

<<  <   >  >>

القراءة التي يفضلها من القراءات العشر المتواترة، يفضلها لأنها تحفظ على الأسلوب القرآني جمالا وقوة في المعنى حسب نظره، أو لزيادة في معنى أحدها ومن ذلك قوله عند قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا} (1): " ومن قرأ يدافع فمعناه يبالغ في الدفع عنهم، كما يبالغ من يغالب فيه لأن فعل المغالب يجيء أقوى وأبلغ" (2) , وهكذا فضل القراءة التي أضافت معنى زائداً بليغاً مع أن القراءتين " يدفع" و"يدافع" كلاهما متواترتان.

[أمثلة تطبيقية على القاعدة]

1 - قراءة " حطة ":

قال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} (3).

اختلف المفسرون في تأويل قوله تعالى: {وَقُولُوا حِطَّةٌ} وذكر هذه الأقوال ابن عاشور في تفسيره فقال: "وقيل: المراد من الحطة سؤال غفران الذنوب أي حط عنا ذنوبنا أي اسألوا الله غفران ذنوبكم إن دخلتم القرية.


(1) سورة الحج، الآية (38).
(2) الكشاف / الزمخشري، ج 4، ص 198.
(3) سورة البقرة، الآية (58).

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير