فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وعلم الآثار، وأما الآثار فالمعني بها ما نقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيان المراد من بعض القرآن في موضع الإشكال والإجمال " (1).

ولقد تميز منهج ابن عاشور في تناول الحديث الشريف بملامح متباينة أبرزها من خلال عدة أمور: الأول: طريقته في إيراد الأحاديث.

الثاني: طريقته في عزو الأحاديث.

الثالث: الحكم على الأحاديث.

أولاً: طريقته في إيراد الأحاديث:

منهجه فيها على النحو الآتي:

أولاً: إنه أحياناً يورد الحديث المفسِّر للآية مباشرة من تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومنه ما ذكره عند قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} (2)، قال ابن عاشور: " وقد ورد تفسير الظلم في هذه الآية بالشرك. في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه" لمّا نزلت: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} شَقّ ذلك على المسلمين وقالوا: أيّنا لم يظلم نفسه؟ " فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " ليس كما تَظُنّون إنَّما هو كما قال لقمان


(1) التحرير والتنوير، ج 1، ص 18.
(2) سورة الأنعام، الآية (82).

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير