<<  <   >  >>

الحديث وبيان الجمع بينهما " (1).

وقال الشيخ السعدي: " الآيات القرآنية التي ظاهرها التضاد يجب حمل كل نوع منها على حال بحسب ما يليق ويناسب المقام، وهذا في مواضع متعددة من القرآن، منها: الإخبار في بعض الآيات أن الكفار لا ينطقون ولا يتكلمون يوم القيامة، وفي بعضها أنهم ينطقون ويحاجون ويعتذرون ويعترفون، فحمل كلامهم ونطقهم أنهم في أول الأمر يتكلمون ويعتذرون، وقد ينكرون ما هم عليه من الكفر ويقسمون على ذلك، ثم إذا ختم على ألسنتهم وشهدت عليهم جوارحهم بما كانوا يكسبون ورأوا أن الكذب غير مفيد لهم، أُخرسوا فلم ينطقوا " (2).

وقد ذكر العلماء أمثلة كثيرة لما يوهم التعارض، وجمعوا بينها، ومن أجمع ما كتب في هذا الموضوع كتاب: "دفع إيهام الاضطراب والتعارض عن آي الكتاب" للشيخ محمد الأمين الشنقيطي.

[الأمثلة التطبيقية على القاعدة]

1 - مثال المحكم والمتشابه:

قال تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا


(1) البرهان في علوم القرآن / الزركشي، ج 2، ص 45.
(2) انظر القواعد الحسان لتفسير القرآن / الشيخ عبد الرحمن السعدي، ص 36.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير