<<  <   >  >>

ولنا أن نسأله ما ميزان التمييز بين المتواتر الصحيح، والأخطاء الفادحة والابتداعات في الدين التي لا سبيلَ إلى حصرِها؟

وكيف نفرّقُ هذا من هذا؟

فلو قال زيدٌ: الأمرُ الفلانيُّ من المتواتر الصحيح! لقال له عمرٌو: بل هو من جملةِ أخطاء فادحة وابتداعات في الدين لا سبيل إلى حصرها! والعكس صحيح.

فما الذي يجعل هذه الأمة تحفظ كتابها، وتصون دينها، وتكلأ شريعتها إلا الحفظُ الإلهيُّ؟

وهذه الأمة عينُها عندما وُكِلَت إلى نفسِها افترقت وابتدعت واخترعت وفعلت كما فعل من سبقها.

المطلب الثاني: طاعة النبيِّ صلى الله عليه وسلم:

لن ينفيَ القرآنيون أنّ في القرآن كثيراً من الآياتِ التي تذكر ـ أو تأمر ـ بطاعة النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ وإنني سأخرجُ عن السياقِ بسردِ الآياتِ القرآنية الكريمة الكثيرة الآمرة بطاعة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إنارة للعقول، وترقيقاً للقلوب!

قال الله تبارك وتعالى: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [سورة آل عمران 3: الآية 32].

وقال: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [سورة آل عمران 3: الآية 132]

وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [سورة النساء 4: الآية 59].

وقال: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} [سورة المائدة 5: الآية 92].

<<  <   >  >>