<<  <   >  >>

إنكم تسخرون من المسلمين الذين يتحدثون عن «نظرية المؤامرة» ضدّ الإسلام والأمة المسلمة (1)، فإن لم تُحدّدوا من تتهمون بعينِه، وتُقيمون الدليل على ذلك غير دليل «هذا لا يُوافق العقل»، وأنتم لا تريدون إلا عقولكم المريضة بهوى «بُغض السُّنّة» التي تقف أمام حياةٍ تَحول بينَكم وبين ما تستحلّون من المحرّمات بفتاواكم المشبوهة (2).

أقول:

إنكم إن لم تُقيموا الأدلة المعتبَرة على تكذيبِ مُتَّهمٍ بعينِه؛ فهل أنتم ترَونَها «مؤامرةً» من كلّ تلكم الطبقات من الرواة؟

أيها الذين تُنكرون السُّنَة:

الجوابُ لديكم.


(1) يقول أحمد صبحي منصور عن الرئيس المصري حسني مبارك:
«وحتى يتفادى صيحات الغضب فقد قام بتوجيهها إلى أمريكا وإسرائيل عبر ثقافة المؤامرة التي تفسر كل الفشل والفساد في ضوء تآمر الغرب على المسلمين، تلك النظرية التي شارك في تدعيمها المتطرفون واليساريون والقوميون، مما نتج عنها انعدام الدعوة الايجابية للإصلاح طالما أن العيب ليس فينا بل يأتي من الخارج حيث لا نستطيع مواجهته إلا بالعمليات الانتحارية الانتقامية».
«موقع أهل القرآن»: مقال «أيها المصريون، لا تنتخبوا حسني مبارك»:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=50).
ويقول في مقال آخر: «الهلع سائد من جماعات التنصير الغربية، يؤجّج هذا الهلعَ فكرُ المؤامرة، ورياحُ الديمقراطية والحرية التي بدأت تلسع قفا الطغاة والمتطرفين».
«موقع أهل القرآن»: مقال «كل هذا الهلع من التنصير»:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=34).
(2) سلفت نماذج من فقه القرآنيين وفتاواهم في المبحث الرابع من الفصل الثالث من هذه الورقات.

<<  <   >  >>