<<  <   >  >>

ناهيك عن قائمةٍ من الآراء الغريبة، والفتاوى المُريبة، التي لا تدلُّ إلا على قُصورٍ في التأصيل، وضحالةٍ في المستوى العلميّ، وقلةٍ في الزاد الشرعيّ (3).

بل تدلّ على جهلٍ ببدهيّاتِ الإسلام، وتُشير إلى وجود داءٍ عُضالٍ في العقيدة، وانحرافٍ في بوصلة الإيمان، وضعفٍ في قابلية التلقّي عن سنة خير المرسلين وحبيب رب العالمين، وإعمالٍ للأهواء فيها تعطيلاً وتأويلاً، وإنكارٍ لشيءٍ مما صحّ منها، وهذه الإنكار بليّة عظيمة، وداهية جسيمة.

مع الإقرار بأنّ «التحريريين» لا يُنكِرون السنة جملةً، ولا يرفضونها كلّيةً ـ وهم بذلك ليسوا على منهج «القرآنيين» البتّةَ ـ ولكنّهم سلكوا معها سبيلَ الابتداع، ولم يلتزموا منهجَ الاتّباع، فحادوا عن السبيل بعضَ الحياد، هدانا الله وإياهم إلى الحقّ والرشاد.

هذا مع أن للشيخ النبهاني كلاماً حسناً في «السنة والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم» في كتابه «نظام الإسلام» (1).


(1) يُنظَر: «الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأديان المعاصرة» 1/ 343 - 345.
و«موقع الملتقى العلمي للعقيدة والمذاهب المعاصرة»: قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة: الملتقى العلمي لدراسة الملل والمذاهب المعاصرة: بعض مخالفات حزب التحرير للكتاب والسنّة.
(www.alagidah.com/vb/showthread.php).
(2) «نظام الإسلام» ص 79 - 81.

<<  <   >  >>