فصول الكتاب

<<  <   >  >>

فأجاب بعبقريته المعهودة ـ مُحللاً ما حرّمه في ردّه المذعور على من تحداه، كما مرّ قبل أسطُر ـ:

«القياس المرفوض هو ما يترتب عليه تحريم حلال أو تحليل حرام.

أما القياس الذي يدور في إطار المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية القرآنية والذي لا يترتب عليه تحريم حلال أو تحليل حرام فلا بأس به» ثم أتى بأمثلة عجيبة (1).

وحتى الإجماع لم يسلم من تطاول القرآنيين، فها هو أحدهم يتهكم ببعض الأحكام الفقهية الثابتة فيقول: «الأيام التي يحرم صومها ــ هذا هو العنوان الموجود في كتاب الفقه المقرر على طلاب الصف الثاني الثانوي الأزهري ص 21 - 22 - 23:

يحرم صوم خمسة أيام أي: مع بطلان صيامها هي: العيدان الفطر والأضحى؛ بالإجماع المستند إلى نهي الشارع (ص) (2) ... »

ثم يقول: «هل يعقل أن يخالف النبي عليه الصلاة والسلام كلام الله ويحرم صيام بعض الأيام كما يقولون ويفترون عليه» (3).

وسيأتي في المطلب الرابع من هذا المبحث موقف القرآنيين من الصحابة الكرام، وهم نتيجةً لذلك الموقف لا عبرةَ لديهم بأقوال الصحابة.

[المطلب الثالث: القرآنيون والإيمانيات والغيبيات]

المثال الأول: مهاجمة الاعتقاد بعذاب القبر (4).

تزعّم التكذيب بالاعتقاد بعذاب القبر زعيم الطائفة أحمد صبحي منصور بكتابٍ له سماه «عذاب القبر والثعبان الأقرع» أصدره سنة 1994.


(1) «موقع أهل القرآن»: مقال «القياس والمخدرات»:
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_fatwa.php? main_id=249).
(2) كذا.
(3) «موقع أهل القرآن: مقال «الصوم المكروه والصلاة الحرام» للمدعو رضا عبد الرحمن.
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=460).
(4) أعاذنا اللهُ ومن يُؤمِنُ به منه برحمته.

<<  <   >  >>