فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الكثير من في قلوبهم زيغ من مختلف المشارب المذهبية والقومية الذين أرادوا ابتغاء التأويل عبر الخرافات والخزعبلات التي دونوها تراثاً لتثبيت قلوبهم الزائغة إيمانياً الذي أطاحت به وهزته حادثة آية الإسراء، وورثه السنيون عبر شيوخهم العلماء ورثة الأنبياء (1)! ! الذين يسردون في المساجد نفس الحكاية والرواية عن صاحبنا أبو ... ، كلما قربت المناسبة، في خطب الجمعة المملة، في 40 دقيقة من العذاب المتواصل، والناس يهللون ويكبرون لحكايات ألف ليلة وليلة، والبراق الذي يشبه الحمار، ويشبه حمار تفكيرهم، وحمير من كتب ذلك الزمان، وحمير هذا الزمن حتى يسكت شهريار خطبة الجمعة ويعتقني لأذهب إلى البيت وأطهر نفسي من شوك كلامه، والمؤلم أنهم جعلوه عيداً يحتفلون به كل عام».

إلى أن قال عن الله تعالى:

«أخفى حقيقة مجريات أحداث هذا الفعل الذي أشار إليه بالستر بقوله تعالى: ليلاً. وذلك لما تحمله من إخفاء عما ظهر من القول لأهل العقول، وستر ما بطن من الفعل لأهل القلوب، فأهل العقول لا يؤمنون إلا بما ظهر من القول وكان مقبولاً عقلاً، بينما أهل القلوب والذين ينظرون ببصيرتهم فإنهم يكفرون بكل ما زاد عما قاله الله تعالى ظاهراً بالقول، ويؤمنون بما بطن من القول رغبة منهم بالترقي في معارج المعرفة» (2).

[المثال الثالث: تجويز الردة عن الإسلام]

حيث كتب زعيمُ الفرقة أحمد صبحي منصور مقالاً بعنوان «أيها الأفغاني المتنصّر ... يجب احترام حريتك في الاختيار» قال فيه:


(1) يلمز من شهير قول النبي صلى الله عليه وسلم الشهير «العلماء ورثة الأنبياء».
ذكره البخاري معلقاً في «صحيحه»: كتاب العلم: باب العلم قبل القول والعمل ص 16.
وأخرجه ضمن حديثٍ طويلٍ أحمد في «مسنده» برقم (21715)، وأبو داود في «سننه» برقم (3641)، والترمذي في جامعه» برقم (2682)، وابن ماجه في «سننه» برقم (223) كلهم من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه.
(2) «موقع أهل القرآن»: مقال «الإسراء والمعراج».
(http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=4975).

<<  <   >  >>