<<  <   >  >>

ونجد تواتراً في أداء الصلاة تبلغ صحته فوق التسعين في المائة، ونجد ملامح أخرى من التواتر الصحيح في جوانب أخرى تراثية، كما نجد أخطاء فادحة وابتداعات في الدين لا سبيل إلى حصرها» (1).

فيا أيها القرآنيون ... اتّفقوا فيما بينكم ثم جادِلونا.

[المطلب الثاني: السلطة التشريعية لله وحده]

يُردّدُ القرآنيون ناعين على المسلمين تحكيمَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتخاذ سنته شرعاً (2) قوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} [سورة الأنعام 6: الآية 57 وسورة يوسف 12: الآية 40 والآية 67].

وينفون عنه أنهُ يُحرّمُ شيئاً أو يُحلِّله، وأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يزيد عن الالتزام بما في القرآن الكريم مما حُلّلَ أو حُرّم، ويستشهدون بقوله عزّ وجلّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [سورة التحريم 66: الآية 1].

وقوله سبحانه: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ} [سورة الأحزاب 33: الآية 50] (3).

ويروق لهم أن يذكروا قوله تعالى عن المشركين: {وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ} [سورة الأنعام 6: الآية 140].

وقوله: {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [سورة النحل 16: الآية 116].


(1) «موقع أهل القرآن»: مقال «التواتر».
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=3302).
(2) سلف معنا من قبلُ في المطلب الأول من المبحث الثاني تصريح بعضِ القرآنيين بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُشرّع، ولا يُحلل، ولا يحرم.
(3) يُنظَر: «موقع أهل القرآن»: مقال «لبس الذهب للرجال حلال» للمدعو علي عبد الجواد.
(www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php? main_id=2781)

<<  <   >  >>