للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[المقدمة]

ذكرنا في الفصول والمباحث السابقة، أن من المآخذ التي تثار حول رشيد رضا وسلفيته، هو رده لكثير من الأحاديث الصحيحة، باستشكالات وتساؤلات عقلية.

لا سيما الأحاديث التي في الصحيحين، والتي اتفقت الأمة على أنها أصح الكتب بعد كتاب الله عز وجل، والتي تلقتهما الأمة بالقبول.

وكذلك رده لجملة من الأحاديث الصحيحة، التي شهد بصحتها أهل الحديث، والتي ليس فيها مطعن أو علة من العلل التي يرد بسببها الحديث أو يضعف. وذكرنا أن من جمله الأحاديث التي ردها الشيخ رشيد رضا هي الأحاديث الوارده في أشراط الساعة الكبرى.

وذلك بدعوى أنها متعارضة فيما بينها تعارضا يوجب تساقطها، أو بدعوى معارضتها للسنن الكونية الإلهية، أو بدعوى عدم تقبل العقل لها، أو بغيرها من الدعاوي الأخرى والاستشكالات.

وسوف أتطرق بمشيئة الله في هذا الفصل إلى ذكر آرائه في أشراط الساعة الكبرى، والتي بينها وذكرها في تفسيره المنار في سورة الأعراف عند الآية ١٨٦ وما بعدها. ومن ثم أرد على ما أثاره من استشكالات وتساؤلات حول أشراط الساعة الكبرى، مبينا ما لها وما عليها.

<<  <   >  >>