للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الأعمال دون غيرها». (١)

٥ - عن أنس بن مالك قال: «كنت أسقي أبا طلحة وأبا عبيدة بن الجراح وأُبي بن كعب شراباً من فضيخ وتمر، فجاءهم آتٍ، فقال: إن الخمر قد حرمت، فقال أبو طلحة: قم يا أنس إلى هذه الجراء فاكسرها، فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت». (٢)

قال الشافعي: «وهؤلاء في العلم والمكان من النبي وتَقَدمُّ صحبته بالموضع الذي لا ينكره عالم، وقد كان الشراب عندهم حلالاً يشربونه فجاءهم آتٍ وأخبرهم بتحريم الخمر، فأمر أبو طلحة، وهو مالك الجراء - بكسر الجراء ولم يقل هو ولا هم ولا واحد منهم، نحن على تحليلها حتى نلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مع قربه منا، أو يأتينا خبر عامة، وذلك أنهم لا يهرقون حلالا، وإهراقه سرف وليسو من أهله والحال في أنهم لا يدعون إخبار رسول الله ما فعلوا، ولا يدع لو كان ما قبلوا من خبر الواحد ليس لهم أن ينهاهم عن قبوله». (٣)

[العقائد التي تثبت بأحاديث الآحاد]

ثم إنه من مساوئ هذا القول المحدث، هو رد المئات من الأحاديث الصحيحة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بدعوى أنها آحاد منها:


(١) أشراط الساعة، يوسف الوابل ٤٣.
(٢) صحيح البخاري - كتاب التمني - باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق (٦/ ٢٦٤٩)، رقم (٢٤١٩).
(٣) كتاب «الرسالة» للشافعي تحقيق أحمد شاكر ص ٤٠١.

<<  <   >  >>