للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

٢٩٩٤ - [١] حَدَّثَنَا محمَّد بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ زَيْدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: ذُكر رجلٌ لِرِسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، لَهُ نِكاية فِي الْعَدُوِّ وَاجْتِهَادٌ، فَقَالَ: لَا أَعْرِفُ هَذَا قَالُوا: بَلَى، نَعْتُهُ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: لَا أَعْرِفُهُ (١)، فَبَيْنَا (٢) نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ الرَّجُلُ، فَقَالُوا: هُوَ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: مَا كُنْتُ أَعْرِفُ هَذَا، هَذَا (هُوَ أَوَّلُ) (٣) قَرْنٍ رَأَيْتُهُ فِي أُمَّتِي إِنَّ فِيهِ لَسَفْعَةً (٤) (٥) مِنَ الشَّيْطَانِ فَلَمَّا دَنَا الرَّجُلُ سَلَّمَ فَرَدُّوا عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ لَهُ: أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ هَلْ حدَّثَتْ نَفْسَكَ حِينَ طَلَعْتَ عَلَيْنَا أَنْ لَيْسَ فِي الْقَوْمِ أحدٌ أَفْضَلُ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِأَبِي بَكْرٍ قُمْ فَاقْتُلْهُ، فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَوَجَدَهُ قَائِمًا يُصَلِّي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي نَفْسِهِ، إِنَّ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، وَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَجَاءَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا رَأَيْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، وَرَأَيْتُ لِلصَّلَاةِ حُرْمَةً وَحَقًّا، إِنْ شِئْتَ (٦) أَنْ أَقْتُلَهُ قَتَلْتُهُ، قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَسْتَ بِصَاحِبِهِ، اذْهَبْ (٧) يَا عُمَرُ فَاقْتُلْهُ فدخل عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَسْجِدَ، فإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فَانْتَظَرَهُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي نَفْسِهِ: إِنَّ لِلسُّجُودِ حَقًّا، فَلَوْ أَنِّي اسْتَأْمَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَدِ اسْتَأْمَرَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا رَأَيْتُهُ سَاجِدًا، وَرَأَيْتُ لِلسُّجُودِ حَقًّا، وَإِنْ شِئْتَ أَنْ أَقْتُلَهُ قَتْلَتُهُ؟ فَقَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-لَسْتَ بِصَاحِبِهِ قُمْ يَا عَلِيُّ، أَنْتَ صَاحِبُهُ إِنْ وَجَدْتَهُ، فَوَصَلَ، فَوَجَدَهُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَرَجَعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ أَقَتَلْتَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَوْ قُتِلَ مَا اخْتلَفَ رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي (٨) حَتَّى الدَّجَّالِ.

* هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَأَبُو مَعْشَرٍ فيه ضعف.


(١) وفي (عم) زيادة: "قال" بعد قوله: "لا أعرفه". وفي (سد): "قالوا" بلفظ الجمع.
(٢) وفي (عم):"فبينما" والمعنى واحد.
(٣) وسقط من (عم) ما بين القوسين.
(٤) السفعة: بالضم أي تغير إلى السواد، والسفعة نوع من السواد ليس بالكثير وقيل سواد مع لون آخر (النهاية ٢/ ٣٧٤).
(٥) وفي (مح): "شفعة" بالشين المعجمة.
(٦) وفي (عم) و (سد): "وإن شئت" بزيادة الواو.
(٧) وفي (عم) زيادة: "أنت".
(٨) وفي (عم) و (سد): "في أمتي رجلان" تقديم وتأخير.

<<  <  ج: ص:  >  >>