للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

به، ومقارنة ذلك بشرط غيره (١).

أوضح الحافظ شرطه في إخراج الزوائد، في مقدمة كتابه حيث يقول.

... (٢) ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى جَمْعِ اَلْأَحَادِيثِ الزَّائِدَةِ عَلَى الْكُتُبِ الْمَشْهُورَاتِ فِي الْكُتُبِ الْمُسْنَدَاتِ، وَعُنِيتُ بِالْمَشْهُورَاتِ، الْأُصُولَ السِّتَّةَ وَمُسْنَدَ أَحْمَدَ وَبِالْمُسْنَدَاتِ، عَلَى مَا رُتِّبَ عَلَى مَسَانِيدِ الصِّحَابَةِ، وَقَدْ وَقَعَ لِي منها ثمانية كاملات، ... ، وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْهَا أَشْيَاءُ كَامِلَةٌ أَيْضًا كَمُسْنَدِ الْبَزَّارِ، وَأَبِي يَعْلَى، وَمَعَاجِمِ الطَّبَرَانِيِّ، لَكِنْ رَأَيْتُ شَيْخَنَا أَبَا الْحَسَنِ الْهَيْثَمِيَّ قَدْ جَمَعَ مَا فِيهَا، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ فِي كِتَابٍ مُفْرَدٍ، مَحْذُوفِ الْأَسَانِيدِ، فَلَمْ أرَ أَنْ أُزَاحِمَهُ عَلَيْهِ، إلَاّ أَنِّي تَتَبَّعْتُ مَا فَاتَهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى لِكَوْنِهِ اقْتَصَرَ فِي كِتَابِهِ عَلَى الرِّوَايَةِ الْمُخْتَصَرَةِ، وَوَقَعَ لِي عِدَّةٌ مِنَ الْمَسَانِيدِ غَيْرِ مُكْمَلَةٍ، كَمُسْنَدِ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، وَوَقَفْتُ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ النِّصْفِ، فَتَتَبَّعْتُ مَا فِيهِ، فَصَارَ مَا تَتَبَّعْتُهُ مِنْ ذَلِكَ مِنْ عَشَرَةِ دَوَاوِينَ، وَوَقَفْتُ أَيْضًا عَلَى قِطَعٍ مِنْ عِدَّةِ مَسَانِيدَ، كَمُسْنَدِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ السَّدُوسِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ الرُّويَانِيِّ وَالْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ وَغَيْرِهِمْ، فَلَمْ أَكْتُبْ مِنْهَا شَيْئًا لَعَلِّي إِذَا بَيَّضْتُ هَذَا التَّصْنِيفَ أَنْ أَرْجِعَ فَأَتَتَبَّعَ مَا فِيهَا مِنَ الزَّوَائِدِ، وَأُضِيفَ إِلَى ذَلِكَ الْأَحَادِيثَ الْمُتَفَرِّقَةَ فِي الْكُتُبِ الْمُرَتَّبَةِ على فوائد الشيوخ. اهـ.

هذا ما قاله بلسانه وسطره يراعه، وقد وفي بما قال في الجملة، أما التفاصيل، فلي معه عدة وقفات:

١ - لم يبين -رحمه الله- منهجه في استخراج الزائد أو على الأقل لم يستكمل بيانه، فاكتفى بأنه سيستخرج زوائد الكتب المذكورة على الكتب


(١) انظر: (ص ٢) وما بعدها من مقدمة المطالب.
(٢) انظر: مجمع الزوائد (١/ ٧ - ٨)؛ والمقصد العلي (ص ٨١)؛ وكشف الأستار (١/ ٥ - ٦)؛ وإتحاف الخيرة (ق١ ص ١ - ٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>