للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

فهل هذه الأحاديث من المسند الكبير، فلماذا لم يميزها الهيثمي بحرف (ك)، وأيضًا لماذا يكررها الحافظ، أم أنها من المختصرة، وساقطة من نسخ المسند التي بين أيدينا، سيما مثل مسند عثمان كاملاً؟

وليت الإشكال يقف عند هذا الحد، بل يزداد ضغثًا على إبالة فيما يلي:

الرابعة: أحاديث في المطالب والمسند، وليست في المجمع: وذلك مثل ح (١٤، ٣٤، ٦٦، ١٤٦، ١٧٩)، مع العلم أن الثاني والأخير قد ساقهما الهيثمي في المقصد برقم (١١١، ١٧٨)، ولذا تعقبه الأعظمي في المطالب (١/ ١٥، ٥١)، بأنهما على شرطه ولم يذكرهما في المجمع.

إن هذه الإشكالات المتواردة لتجعل الناظر أسير الافتراضات التي تفتقر إلى أدلة كافية للجزم به، وعليه فيبقى ما سأقوله مجرد احتمالات ساقني إليها هذا التناقض العجيب:

- فيحتمل أن الحافظ لم يطلع على أن الهيثمي أورد هذه الأحاديث سواء منها ما كان من المسند الصغير أو الكبير، لكن يقوض هذا أن نسخة المجمع التي بين أيدينا عليها تعليقات ابن حجر نفسه.

- ويحتمل أن الحافظ استخرج هذه الزوائد من المسند الكبير على اعتبار أن الهيثمي لم يوردها، وفاته أن الهيثمي قد نقلها مخالفاً قاعدته في الاعتماد على النسخة المختصرة، ويدعم ذلك أن الأخير صرح بالنقل عن الكبير في المجمع (١). لكن كيف نصنع بالأحاديث التي ذكرها الحافظ، وهي في المسند -المختصر- والمجمع، مما يدل على أنه لم يعرض عن المختصرة.

-ويحتمل أن نسخة المسند- المختصرة- التي اعتمد عليها الهيثمي، غير نسخة الحافظ، وأنه اكتفى بالنظر إليها عن النظر في المجمع، ويؤيد ذلك


(١) انظر: المجمع (١/ ٩ - ١٠)؛ والمعجم المفهرس (ل: ٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>