للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أي أنه لم يسمعها.

وقد بنى على هذا التوسع في المرسل كثير من المصنفين كتبهم في المراسيل، ومن أهمها:

١ - "المراسيل" لأبي حاتم الرازي، بين فيه ما ليس متصلا من الأسانيد.

٢ - "جامع التحصيل لأحكام المراسيل" للحافظ خليل بن كليكدي العلائي، تكلم فيه على أنواع الحديث المنقطع، التي جمعناها في هذا المبحث، ثم أورد أسماء المدلسين، ثم الأسانيد المنقطعة.

حكم المرسل:

اختلف العلماء في الاحتجاج بالحديث المرسل اختلافا كثيران نورد منه أهم الآراء وأشهر الأقوال وهي ثلاثة:

المذهب الأول: مذهب جمهور المحدثين وكثير من الفقهاء والأصوليين وهو أن المرسل ضعيف لا يحتج به.

ودليلهم على ذلك: أن المحذوف مجهول الحال، لأنه يحتمل أن يكون غير صحابي، وإذا كان كذلك فإن الرواة "حدثوا عن الثقات وغير الثقات، فإذا روى أحدهم حديثا وأرسله لعله أخذه عن غير ثقة".

وإن اتفق أن يكون المرسل لا يروي إلا عن ثقة، فالتوثيق مع الابهام غير كاف" (١).

المذهب الثاني: مذهب الإمام المطلبي الشافعي، وهو -كما أورده في الرسالة (٢) - قبول المرسل من كبار التابعين بشرط الاعتبار في الحديث المرسل والراوي المرسل:


(١) انظر ما سبق ص ١٠٤.
(٢) ٤٦١ - ٤٦٧، وقارن بعلوم الحديث: ٤٩، وتعليقنا عليه.

<<  <   >  >>