للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أوفى وأكثر مشتملات من مقدمة العارضة، أنها مقدمة تحفة الأحوذي، فتعتبر أكثر مشتملات من مقدمة المؤلف، ويعرف ذلك بمراجعة ما قدمته آنفًا عن محتوياتها، ومقارنته بما ذكرته هنا من مشتملات مقدمة ابن سيد الناس، لكن الموضوعات المشتركة بينهما، يعتبر تناول ابن سيد الناس لها أعمق، وأغزر فائدة، من تناول المباركفوري، وذلك مثل: بيان شرط الترمذي في جامعه واصطلاحاته فيه، وخاصة الحسن والأوصاف المركبة لحديث واحد.

ثالثًا - عناصر شرحه للأحاديث:

وبعد فراغ المؤلف من تلك المقدمة الثانية، انتقل إلى شرح الباب الأول فما بعده من كتاب الطهارة، ثم كتاب الصلاة الذي لم يكمله شرحًا كما قدمت، وقد ضمن شرحه للحديث، العناصر التالية:

[(أ) ذكر نص الباب المراد شرح أحاديثه]

كما جاء في جامع الترمذي، وبذلك اشتمل الشرح على نسخة ابن سيد الناس التي شرح عليها من جامع الترمذي، ويوجد بها اختلاف عن المطبوع، ويُشْبِهه في هذا الحافظ العراقي في تكملته لهذا الشرح، ويختلف عنهما ابن العربي حيث يستهل شرحه للباب بذكر مختصر لأحاديث الباب ولكلام الترمذي عنها. ويعتبر ذكر النص كاملًا في صدر الشرح أعون على فهم الشرح.

[(ب) عنونة شرح الباب، ومباحثه التفصيلية]

لقد وجدت المؤلف تارة يعنون شرحه لحديث أو أحاديث الباب بقوله: (الكلام عليه) كما في (باب النهي عن استقبال القبلة بغائط أو بول) (١) وتارة يقول: "الكلام عليه من وجوه" كما في (باب ما يقول عند افتتاح الصلاة) (٢) وتارة لا يضع عنوانًا لشرح الباب كلية كما في الأبواب من ١ إلى ٦ من أول الشرح. وقد قمت من جانبي بوضع عناوين لتلك الأبواب على ضوء صنيعه في غيرها، فوضعت عنوان: (الكلام عليه) عند بداية شرح كل باب، مع وضعه بين


(١) انظر الشرح/ ق ٢٧ أ.
(٢) الشرح/ ق ١٢٩ ب.

<<  <  ج: ص:  >  >>