للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وكان -رحمه اللَّه- متحرِّزًا جدًّا في أمر النجاسة، مشدِّدًا على نفسِه، وله في ذلك حكاياتٌ ووقائعُ عَجيبة.

وكان -رحمه اللَّه- عزيزَ النفسِ، خفيفَ الروح، لطيفًا، على نُسُك وورع، ودينٍ مُتَّبع، يُنْشِدُ الشِّعر والزَّجَل والمُوشَّح، وكان يستحسن ذلك، رحمه اللَّه تعالى ورضي عنه.

* * *

* علم الإمام ابن دقيق رحمه اللَّه:

تفرَّدَ الإمامُ ابنُ دقيقِ العيد في عُلوم كثيرة، فكانَ حافظًا مُكْثِرًا، إلا أنَّ الروايةَ عَسُرت عليه لقلَّة تحديثه، فإنَّه كان شديدَ التحرِّي في ذلك (١)، وكان خبيرًا بصناعة الحديث، وهو إمامُ الدنيا في فِقه الحديث والاستنباط (٢).

قال الذَّهبيُّ: أربعةٌ تعاصروا: التقيُّ ابنُ دقيق العيد، والشَّرف الدِّمياطي، والتقيُّ ابنُ تَيمية، والجمال المِزِّيُّ، قال الذهبيُّ: أعلمُهم بعلل الحديث والاستنباطِ ابنُ دقيقِ العيد، وأعلمهم بالأنساب الدِّمياطي، وأحفظُهم للمتون ابنُ تيمية، وأعلمُهم بالرجال المِزِّيُّ (٣).

وكان -رحمه اللَّه- يحقِّقُ المذهبينِ المالكيَّ والشافعيَّ تحقيقًا عظيمًا،


(١) انظر: طبقات الشافعية الكبرى" للسبكي (٩/ ٢١٢).
(٢) المرجع السابق، (٩/ ٢٤٤).
(٣) نقله السيوطي في "تدريب الراوي" (٢/ ٤٥٥) فقال: رأيت في "تذكرة" صاحبنا الحافظ جمال الدين سبط ابن حجر، فذكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>