للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث:

المسلمين خيرًا، ثم قال: "اغزُوا بسم اللَّه في سبيلِ اللَّه، قاتِلُوا مَن كَفَرَ باللَّه، اغزُوا ولا تَغُلُّوا، ولا تَغدِرُوا، ولا تُمثِّلُوا، ولا تَقتلُوا وليدًا، فإذا لقيتَ عدوَّك من المشركين فادعُهم إلى ثلاثةِ خِصَالٍ، أو: خِلَالٍ، فأيَّتُهنَّ ما أجابوك فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ادعُهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، ثم ادعُهم إلى التحوُّلِ من دارِهم إلى دارِ المهاجرين، وأخبِرْهم أنهم إنْ فعلُوا ذلك فلهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن أَبَوا أن يتحوَّلُوا منها فأَخبِرْهم أنهم يكونون كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكمُ اللَّه الذي يجري على المؤمنين، ولا يكون لهم في الغنيمة والفَيء شيءٌ؛ إلا أن يجاهدوا مع المسلمين، فإن هم أَبَوا فاسأَلْهم الجزيةَ، فإن هم أجابوك فاقبَلْ منهم وكُفَّ عنهم، فإن هم أَبَوا فاستَعِنْ باللَّه وقاتِلْهم، وإذا حاصرتَ أهلَ حِصنٍ، فأرادوكَ أن تَجعَلَ لهم ذِمَّةَ اللَّهِ وذِمَّةَ نبيِّه فلا تَجعلْ لهم ذِمَّةَ اللَّهِ ولا ذمَّةَ نبيِّه، ولكنْ اجعلْ لهم ذِمَّتَك وذِمَّةَ أصحابِك؛ فإنكم أن تُخفِرُوا (١) ذِمَمَكم وذِمَمَ أصحابكم أهونُ من أن تُخفِرُوا ذِمَّةَ اللَّهِ وذِمَّةَ رسوله، وإِذا حاصرتَ أهلَ حِصنٍ، فأرادوك أن تُنزلَهم على حكم اللَّه فلا تُنْزِلْهم على حكم اللَّه، ولكنْ أَنزِلْهم على حكمِك؛ فإنك لا تدري: أتُصيبُ حُكمَ اللَّه فيهم أو لا؟ ".

قال عبد الرحمن بن مهدي: هذا أو نحوه (٢).

٧٣٧ - وعن ابن عون قال: كتبتُ إلى نافعٍ أسألُه عن الدعاء قبلَ


(١) أي: تنقضوا.
(٢) رواه مسلم (١٧٣١).