للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ففي هذه الآيات الكريمات بسط الملائكة أيديهم لتناولها، ووصفها بالإخراج والخروج، والإخبار بعذابها ذلك اليوم، والإخبار عن مجيئها إلى ربها. (١)

[الدليل الثاني: قوله تعالى]

{وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٦٠) وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: ٦٠ - ٦١].

ففي هذه الآيات الِإخبار بتوفي النفس بالليل، وبعثها إلى أجسادها بالنهار، وتوفي الملائكة لها عند الموت.

[الدليل الثالث: قوله تعالى]

{يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: ٢٧ - ٣٠].

ففي هذه الآيات وصف النفس بالرجوع والدخول والرضا (٢).

الدليل الرابع: قوله - صلى الله عليه وسلم - لبلال: "إن الله قبض أرواحكم وردها إليكم حين شاء" (٣) فوصفها النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث بالقبض والرد.


= في المعنى لا في اللفظ، الروح: ٢٠١، وانظر كلام في هذا المعنى في درء تعارض العقل والنقل لشيخ الإِسلام ابن تيمية ١٠/ ٢٩٢.
(١) انظر شيخ الإِسلام ابن تيمية رسالة العقل والروح ٢/ ٢٨ (ضمن مجموعة الرسائل المنيرية) ومجموعة الفتاوى ٤/ ٢١٦ - ٢٣٢، ابن القيم: الروح ١٧٨، ابن أبي العز: شرح العقيدة الطحاوية: ٣٤٧.
(٢) ابن القيم: الروح ١٧٩ - ١٨٠ ابن أبي العز الحنفي، شرح العقيدة الطحاوية ٣٤٧ - ٣٤٨.
(٣) سبق تخريجه.

<<  <   >  >>