للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ومن العرب من يقول: حضرا (١٢٩٤) أخواك، وانطلقوا عبيدك، وتبعنهم إماؤك (١٢٩٥).

والسبب في هذا الاستعمال أن الفاعل قد يكون غيرقابل لعلامة تثنية ولا جمع ك "مَن". فإذا قصدت تثنيته أو جمعه والفعل مجرد لم يعلم القصد. فاراد أصحاب هذه اللغة تمييز فعل الواحد من غيره فوصلوه (١٢٩٦) عند قصد التثنية والجمع بعلامتيهما. وجردوه عند قصد الافراد، فرفعوا اللبس، ثم التزموا ذلك فيما لا لبس فيه (١٢٩٧)، ليجري الكتاب على سنن واحد.

وعلى هذه اللغهَ "قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (يتعاقبون فيكلم ملائكة) (١٢٩٨) وقول من روى "كن (١٢٩٩) نساء المؤمنات"، وقول أنس (وكن أمهاتي يحثثنني) (١٣٠٠).

ومنه قولِ الشاعر (١٣٠١):

٢٠٠ - نصَروك قومي فاعتززتَ بنصرهم ... ِوَلَو. أنهم خَذَلُوكَ كنتَ ذليلًا

ومثله (١٣٠٢):

٢٠١ - نُسيا حاتم وأوس لَدُنْ فا ... ضت عطاياك يا ابن عبد العزيز


(١٢٩٤) ج: حضر. تحريف.

(١٢٩٥) هذه لغة مشهورة يعبر عنها النحاة بلغة "أكلوني البراغيث". وتقدم ذكرها عرضًا في البحث المرقم ٥٨.
(١٢٩٦) ب: موصولة. تحريف.
(١٢٩٧) ج: فيما ليس فيه. تحريف
(١٢٩٨) صحيح البخاري ١/ ١٣٨.
(١٢٩٩) في المخطوطات "وكن". وحذفت الواو لأنها غير موجودة في حديث عائشة رضي الله عنها
كْما تقدم في أول البحث.
(١٣٠٠) صحيح مسلم ٣/ ١٦٥٣.
(١٣٠١) لم أقف على قائل البيت. وهو من شواهد الأشموني ٢/ ٤٧.
(١٣٠٢) قائل البيت مجهول. ينظر: شرح الأشموني ٢/ ٤٧ ومعجم شواهد العربية٢/ ١٩٤.
ووقع هذا البيت في المخطوطة د بعد البيت الذي سيأتي.

<<  <   >  >>