للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٨٥/ ١) قَالَ: كنْتُ أبِيعُ اْلإِبِلَ بِالْبَقِيعِ (١)، فَأبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الذَّنَانِيرَ. فَأتَيْت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأبِيعُ بالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "لا بَأْسَ إِذَا أخَذْتَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا وَافْتَرَقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ" (٢).


(١) وهكذا جاء في السنن "بقيع" بالباء. وقال القاضي عياض في "مشارق الأنوار" ١/ ١١٥: "فاختلف الرواة وأهل المعرفة في ضبطه: فوقع عند أكثر رواة البخاري بالنون، وكذا قيده النسفي، وأبو ذر، والقابسي، وسمعناه في مسلم من أبي بحر بالباء، وكذا روي عن ابن ماهان. وسمعناه من القاضي الشهيد وغيره بالنون، وبالنون ذكره الهروي، والخطابي، وغير واحد.
قال الخطابِي: وقد صحفه أصحاب الحديث فيروونه بالباء، وإنما الذي بالباء بقيع المدينة موضع قبورها، وأما أبو عُبَيْد البكري فقال: إنما هو بالباء مثل بقيع الغرقد. قال: ومتى ذكر البقيع دون إضافة، فهو هذا.
ووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالنون والفاء، وهو تصحيف قبيح، والأشهر في هذا النون والقاف". نقول: وقد روي عن البكري أنه قال: "من أسماء البقيع أنه نقيع بالنون".
وانظر "معجم البلدان" ١/ ٤٧٣ - ٤٧٤، و ٥/ ٣٠١ - ٣٥٢، ومراصد الاطلاع ٣/ ١٣٧٨، ومعجم ما استعجم ١/ ٢٦٥ - ٢٦٦ و ٤/ ١٣٢٣.
(٢) إسناده حسن من أجل سماك، وهو في الإِحسان ٧/ ٢٥٨ برقم (٤٨٩٩)، وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى ١٠/ ٢٤ برقم (٥٦٥٥). وانظر "جامع الأصول" ١/ ٥٦٢، وتلخيص الحبير ٣/ ٢٦ - ٢٧، ونيل الأوطار للشوكاني ٥/ ٣٠٠ - ٣٠٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>