للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

قال أبو بكر: إذا وجب قطع يد السارق، أو وجب الرجم على رجل، فعدا رجل فقتل الزاني، وقطع السارق، فلا شيء عليه، ويؤد به الحاكم، حيث فعل ما ليس إليه.

م ٤٦٥٣ - واختلفوا في الحاكم، يأمر بقطع يمين السارق، فتقطع يساره.

فقال قتادة: قد أقيم عليه، لا يزاد عليه، وبه قال مالك إذا أخطأ القاطع فقطع شماله، وبه قال أصحاب الرأي استحساناً.

وقال أبو ثور: عليه الحد، أو الدية، لأنه أخطأ، وتقطع يمينه، إلا أن يمنع منه إجماع.

قال أبو بكر: ليس يخلو قطع يسار السارق من أحد معنيين.

إما أن يكون القاطع عمد (١) ذلك، فعليه القود، أو يكون أخطأ، فديه يده على عاقلة القاطع.

وقطع يمين السارق يجب في السرقة، ولا يجوز إزالة (٢) ما أوجب الله عَزَّ وَجَلَّ بتعدي متعد، أو خطأ مخطئ.

م ٤٦٥٤ - واختلفوا في الجذّاذ يقول للسارق: أخرج يمينك، فأخرج شماله، فقطعها.

فقال قتادة، والشعبي: لا شيء على القاطع، وحسبه ما قطع منه.

وقالت طائفة: تقطع يمينه إذا برأ، وذلك أنه هو أتلف يساره.


(١) وفي الدار "غير ذلك".
(٢) وفي الدار "له" مكان "إزاله".

<<  <  ج: ص:  >  >>