<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

قال القاضي أبو محمَّد عبد الوهاب في المزابنة:

والمزابنة يجمعها بيع معلوم بمجهول من جنسه، كالرطب بالتمر والعنب بالزبيب ورطْب كل تمرة بيابسها، أو حَبَّ كالحنطة المبلولة باليابسة، والدقيق بالعجين؛ والحي الذي يراد للحم، كالكبش، باللحم من جنسه، والمشوي (1) (فلا يجوز) (1) والمالح بالطري والسمسم بالشيرج (2). وهذا فيما بعده (3) الربا ومنع (4) مجهول بمجهول من جنسه كصبرة بصبرة أو جزاف بجزاف، وثمرة نخلة بثمرة نخلة أخرى. وأمّا فيما يجوز التفاضل في بعده (3) فإن تحققت الزيادة جاز أو إن لم تتحقق دخله الحَظر. ويجوز الرطب بالرطب متماثلًا وكذلك البر بالبر (5) وقسمة اللحم والسمن (6) على التحري (7).

قال الفقيه الإِمام رحمه الله:

هذا فصل قد تكلمنا على أكثر المسائل التي ذكرها القاضي أبو محمَّد في هذا الفصل للقدر الذي قدمنا من أنا توخينا ترتيب المدونة. ولكنه تكلم ها هنا على المزابنة.


(1) في الغاني: والمشوي بالنِّيّىء.
(2) في الغاني: وما أشبه ذلك.
(3) في الغاني: نقده. والمعْنى: فيما يجري في عينه الربا.
(4) في الغاني: ومنها.
(5) في الغاني: اللبن باللبن.
(6) في الغاني: البيض.
(7) في الغاني: جائز.

<<  <  ج: ص:  >  >>