للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أَعْظَمُ لِلْأَجْرِ" (١). وإنما أراد الإسفار بمعنى الكشف والوضوح. ومنه أسفرت المرأة أي أبدت عن وجهها (٢) وكشفت عنه النقاب. وهي صلاة يؤذن لها قبل وقتها ليأتي أول الوقت والناس متأهبون لها. وقد كان - صلى الله عليه وسلم - يصليها فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس (٣).

...

[فصل (معنى الإبراد بالظهر)]

وإذا اشتد الحر [كان] (٤) الأولى الإبراد بالظهر؛ وهو أن يُؤَخَّرَ (٥) ربع القامة. وهل ينتهي تأخيرها بذلك (٦) إلى آخر الوقت أو إلى وسطه، في المذهب قولان. وهما خلاف في حال؛ فمن البلاد ما يُفتقر فيه إلى التأخير لآخر وقتها لشدة حرها، ومنها ما لا يفتقر فيه إلى ذلك، فكذلك اختلف في الإبراد بالعصر وهو خلاف في حال (٧) أيضاً على حسب شدة (٨) الحر وخفته.

...


(١) أخرجه الترمذي في الصلاة ١٥٤ واللفظ له، والنسائي في المواقيت ٥٤٨، وأحمد في مسنده ٤/ ١٤٢، وابن حبان في صحيحه ٤/ ٣٥٧ كلهم عن رافع بن خديج. وقَالَ الترمذي: حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيج حَدِيث حَسَن صَحِيحٌ.
(٢) في (ر) المرأة عن وجهها أي أبدته، وفي (ت) المرأة إذا أبدت وجهها.
(٣) أخرج البخاري في الأذان (٨٦٧) واللفظ له، ومسلم في المساجد (٦٤٥) "عَنْ عَائشَةَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيُصَلِّي الصُّبْحَ فَيَنْصَرِفُ النِّسَاءُ مُتَلَفِّعَاتٍ بمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ مِنْ الغَلَسِ".
(٤) ساقط من (ر).
(٥) في (ر) و (ت) يؤخر عن، و (ق) تؤخر.
(٦) في (ر) و (ص) لذلك وفي (ق) بذلك الوقت أو إلى وسطه.
(٧) في (ت) و (ق) الحال.
(٨) في (ص) حر البلاد.

<<  <  ج: ص:  >  >>