للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسجد بين كفيه، واستحب ذلك المتأخرون من أهل المذهب.

...

[فصل (في هيئة الجلوس)]

وهيئة الجلوس (١) عندنا على صفة واحدة في الجلسة الوسطى والآخرة وبين السجدتين. وهو التورك فيفضي بإليتيه إلى الأرض وينصب رجله اليمنى ويجعل باطن إبهامها (٢) مما يلي الأرض، ويثني اليسرى، ويضع يديه على ركبتيه. أما في جلوسه بين السجدتين فيضعهما مبسوطتين. وأما في جلوسه للتشهدين فيبسط اليسرى ويقبض اليمنى. وصورة ما يفعل أن يقبض ثلاثة أصابع وهي الوسطى والخنصر وما بينهما، ويبسط المسبحة، ويجعل جانبها مما يلي السماء، ويمد الإبهام على الوسطى، وهذا كالعاقد (٣) ثلاثة [وعشرين] (٤). وهل يشير بالمسبحة أو يمدها غير محرك لها؟ في المذهب ثلاثة أقوال: أحدهما: أنه يشير بها. فقيل المراد بذلك طرد الشياطين وقمعها. وهذا أيضاً تحقيق معناه أنه يقرر (٥) على نفسه


(١) في (ر) السجود.
(٢) في (ر) بهمها.
(٣) يقصد حساب العقود وهو: عبارة عن إشارات بالأصابع تدل كل واحدة منها على عدد معين وقد وضعت لتسهيل التواصل بين الناس، خاصة التجار منهم، سيما عند استعجام كل من المتبايعين لسان الآخر. وكان هذا العلم يستعمله الصحابة رضي الله عنهم كما وقع في الحديث في كيفية وضع اليد على الفخذ في التشهد وفيه أنه عقد خمسا وخمسين وأراد بذلك هيئة وضع الاصابع لأن هيئة عقد خمس وخمسين في علم العقود هي عقد اصابع اليد غير السبابة والابهام وتحليق الابهام معها وهذا الشكل في العلم المذكور قال على العدد المرقوم.
انظر أبجد العلوم ٢/ ٢٤٣ وكشف الظنون ١/ ٦٦٤.
(٤) ساقط من (ص).
(٥) في (ر) يفرق.

<<  <  ج: ص:  >  >>