فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم وجود الجماعة الراتبة بالصورة أو بالحكم كما قدمنا، مثاله إذا صلى فيه الإمام ولم يقتد به أحد، فإن كان المسجد لا إمام له راتب فأجازوا الجمع في نصوص المذهب، وذلك بيِّن إذا عللنا بإذاية الإمام (1). وإذا عللنا بالجماعة من تطرف المبتدعين، فينبغي أن يمنع الجمع ثانياً، إلا مع العلم بالسلامة من الابتداع.

ولو كان المسجد مما يجمع فيه بعض الصلوات دون بعض فهل يجوز [فيه] (2) تكرار الجمع فيما ليس العادة أن يجمع فيه؟ في المذهب قولان: أحدهما: الجواز؛ لأنه في تلك الصلاة كمسجد ليس له إمام راتب. والثاني: المنع؛ لأنه له إمام راتب في بعض الصلاة [دون بعض] (3)، فإذا جمع في غيرها فليس لمن أتى بعده الجمع. وكأنه مبتدئ الترتيب فيما جمع فيه. وللإمام الراتب أن يجمع إذا تعدى غيره فجمع قبله (4) إذ لا حرمة للمتعدي.

...

[فصل (للأئمة حرمة يلزم مراعاتها)]

وينخرط في هذا السلك النظر إلى مراعاة حرمة الأئمة في حكم لزوم الاقتداء بهم لمن أقيمت عليه الصلاة وهو في المسجد. وسواء كان لم يصل تلك الصلاة أو صلاها فذاً على ما قدمناه، فإن صلى في جماعة جاز له الخروج.

ومنه أيضاً المخالفة على الإمام (5) بأن يجلس أو يصلي وهو غير مقتد


(1) في (ت) و (ق) بإذاء قلب الإمام.
(2) ساقط من (ق).
(3) ساقط من (ق).
(4) في (ت) و (ق) مبتدأ فيه بالجمع فيما يجمع فيه الإمام، وذلك ممنوع، وللإمام الراتب إذا تعدى غيره لجمع قبله.
(5) في (ر) على الإمام على.

<<  <  ج: ص:  >  >>