<<  <  ج: ص:  >  >>

معين، فلا شك أنه لا يختص. وإن قلنا إنه يختص بشفع معين فالأولى أن يقرأ في الشفع بعد أم القرآن بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (1)} و {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)}. وإن اقتصر في الوتر على أم القرآن؛ فإن فعله ساهياً سجد لسهوه قبل السلام، وإن فعله عامداً فعلى القولين فيمن ترك السنن متعمداً هل تبطل صلاته أم لا؟

ولو زاد في الوتر ركعة ناسياً لكان في بطلان وتره قولان، بمنزلة من قرأ في صلاته مثلها. لكن الركعة يسيرة إن أعتبرت في نفسها، وكثيرة (1) إن إعتبرت بالنسبة إلى ركعة الوتر، إذ هي مثلها. وقد قدمنا ذلك في تارك أم القرآن في ركعة من الصبح.

وحكم الوتر الجهر بالقراءة إن كان منفرداً، فإن كان مع جماعة، فإنه يصلي سراً لئلا يخلط عليهم. وإن أسرَّ ناسياً سجد لسهوه قبل السلام، وإن كان عامداً فقولان: أحدهما: صحة الوتر، والثاني: بطلانه، قاله الإبياني. وهو بناء على بطلان صلاة من ترك السنَّة متعمداً.

...

باب في قضاء [الصلاة المنسية] (2).

والأصل في قضائها الكتاب والسنَّة؛ والإجماع.

أما الكتاب فقوله تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} (3) الآية، وإن احتملت فقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" (4)، فإن الله تعالى: يقول: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} ". [وهذا يقتضي


(1) في (ر) ويسيرة.
(2) في (ر) المنسيات، وفي (م) فصل في قضاء الصلاة المنسية.
(3) طه:14.
(4) لم أقف عليه بهذا اللفظ, وقد أخرجه مسلم في المساجد 684، والدارمي في الصلاة 1229. ولفظ مسلم "عن أنس بن مَالِك قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ نَسِيَ صَلاَةً أَوْ نَامَ عَنْهَا فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا".

<<  <  ج: ص:  >  >>