للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثالثاً أنها تجزيه وتجزيهم. فهذا مما ينظر فيه. فإن صح وظهرت صحته فهو إما بناء على أن الإمام وطنه حيث ما حل، وإما بناء على وجوب الجمعة في الأصل وإنما سقطت تخفيفاً عن المسافرين ومن في معناهم من القاطنين (١) بمكان (٢) [لا يمكنهم مداومة إلزامه (٣)، والاستغناء] (٤) عن غيره.

...

[فصل (الركن الثاني شروط الأداء)]

وأما شروط الأداء فهي خمسة: إمام، وجماعة، وموضع الاستيطان، وجامع، وخطبة.

[(الشرط الأول: الإمام)]

فأما الإمام فقد قدمنا في الركن الأول حكم من تجب عليه الجمعة عندنا في الأصل، ومن لا تجب عليه، والخلاف في صحة إمامته، ويشترط فيها ما يشترط في الإمامة لسائر الصلوات. وليس من شروطه عندنا أعلى المشهور] (٥) أن يكون إماماً تؤدى إليه الطاعة، أو مولىّ من قبل إمام. وقد قال مالك:"لله فروض في أرضه لا يسقطها، وليَهَا إمام، أو لم يَلِهَا، منها الجمعة" (٦). ومذهب محمد بن مسلمة ويحيى بن عمر اشتراط الإمام الذي تؤدى إليه الطاعة. قال يحيي بن عمر (٧): ويخاف جانبه. وقال محمد بن مسلمة: أو مولى من قبل الإمام.


(١) في (ت) و (م) و (ق) القاطنون.
(٢) في (ق) و (م) (ت) بمكة.
(٣) في (ق) الثواب وفي (م) ابثوابة.
(٤) خرم في (ت).
(٥) ساقط من (ر).
(٦) التاج والإكليل ٢/ ١٧٣.
(٧) في (ق) محمد بن عمر.

<<  <  ج: ص:  >  >>