<<  <  ج: ص:  >  >>

انتظرهم (1). والأصل السلام (2) عند الإكمال، وأما الانتظار فلِيَحْصُلَ لهم من الفضل بسلام الإمام ما حصل للأولين بالإحرام.

[(كيف يسجد للسهو في صلاة الخوف)]

ولو طرأ في هذه الصلاة سهو؛ فأما على القول إنهم لا يكملون فيكون سجود الجميع بعد السلام (3) إن كان السجود بعد السلام، فإن كان قبله فتتابعه الطائفة الثانية فيه، وتسجد الأولى إذا كملت لنفسها. وأما على القول بأنهم يكملون فتسجد الطائفة الأولى عند انقضاء صلاتها إن كان قبل، أو بعد السلام إن كان بعد. وأما الطائفة الثانية فعلى رواية القاسم يسجدون مع الإمام إن كان قبل [السلام] (4) عند انقضاء صلاته، وإن كان بعد، كان حكمهم حكم المسبوق، ويسجد الإمام ولا يسجدون معه إلا بعد أن يكملوا ويسلموا.

وأما على رواية يزيد فإن كان السجود بعد السلام فإذا سلم بهم سجدوا، وإن كان قبل فالمنصوص أنه يسجد (5) بهم عند إكماله. وأجراه أبو الحسن اللخمي على الخلاف في المسبوق المستخلف هل يسجد بهم عند انقضاء صلاة الإمام أو عند انقضاء صلاته؟ وهذا ليس من هذا الباب لأن الخلاف في مسألة المستخلف على تغليب حكم الإمام الأول وحكم الإمام الثاني، وهاهنا لا حكم إلا لإمام واحد، وإنما أخر السلام لتنال الطائفة الثانية فضل السلام معه، فكأنه إنما سلم بعد صلاته.

[(بعض فروع هذا الباب)]

هذا أصل الكلام في صلاة الخوف على المذهب وفاقاً وخلافاً. وينظر


(1) سبق تخريجه قريبًا.
(2) في (ق) و (ت) سلامه.
(3) في (ر) الإمام.
(4) ساقط من (ر).
(5) في (ق) أنهم يسجدون عند إكمالهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>