للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويرى الفطر (١) من باب الأولى، لأنه بلغ إلى حالة تقتضي الفطر فلا بد.

وإذا قلنا بمنع الفطر فأفطر هل تجب الكفارة؟ ثلاثة أقوال: أحدها: الوجوب، والثاني: نفيه، والثالث: إن أفطر بالجماع وجبت وإن أفطر بالأكل لا تجب.

فأما الوجوب، فلما قدمنا من المنع. وأما نفيه، فلعله بناء على أن الفطر مكروه لا يحرم وقد قيل بذلك أو مراعاة الخلاف. وأما التفرقة، فهي لابن الماجشون وهو القائل بوجوب الكفارة مع النسيان والعذر، فلعله بناء على ذلك. أو لأنّ (٢) الفطر بالأكل والشرب يتأول على التقوي على السفر، والجماع ليس كذلك. وإذا جاز إنشاء الصوم في السفر في رمضان جاز أيضًا لسائر أنواع الصوم.

(حكم المسافر يفتتح صومًا في غير رمضان)

وإن افتتح صوماً في غير رمضان فلا يخلو أن يكون واجبًا أو غير واجب. [فإن كان واجباً] (٣) كالنذر أو صوم الكفارة؛ فالمنصوص أنه لا يجوز له الإفطار بعد افتتاحه، ويلزم على قول مطرف أنه يجوز فطره كما قال في الصيام في السفر في رمضان. وإذا أفطره فلا شك في وجوب القضاء إلا أن يفطره لمرض؛ [فإن أفطره لمرض] (٤) ففي [قضاء] (٥) المعيَّن منه قولان: أحدهما: الأمر بالقضاء خوفاً أن يكون السفر أهاج (٦) عليه المرض. والثاني: نفي القضاء، نظرًا إلى المرض. وينبغي أن يكون هذا (٧) خلافًا (٨) في حال.


(١) في (ق) و (ت) و (م) العذر.
(٢) في (ر) ولأن.
(٣) ساقط من (ر).
(٤) ساقط من (ق).
(٥) ساقط من (ر).
(٦) في (ت) و (ر) هاج.
(٧) في (ت) هذا الخلاف خلاف في حال.
(٨) في جميع النسخ خلاف.

<<  <  ج: ص:  >  >>