للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

هذا القانون في هذا الباب وإليه ترجع أكثر مسائله، ومنها أنه لو نذر (١) صياماً ونصَّ على لزوم التتابع فيه أو قصده فلا يختلف في لزوم ذلك، فإن نصَّ على عدم التتابع أو قصده فلا يختلف فيه أنه لا يلزم.

وإن أتى بلفظ محتمل ولم يقصد شيئًا ففي المذهب ثلاثة أقوال: أحدها: أنه يلزمه التتابع، ذكر أعواماً أو شهورًا جملة أو واحدًا [أو أيامًا. والثاني: أنه لا يلزمه التتابع في الثلاث صور. والثالث: أنه إن ذكر أعوامًا أو شهورًا جملة أو آحاداً] (٢) لزمه التتابع. وبالعكس إن ذكر أيامًا فقولان في اللزوم ونفيه، راجعان إلى الأصل المتقدم. وأما (٣) التفرقة فلأن الأيام عند هذا القائل يصح تواليها وعدم تواليها. والشهور والأعوام تقتضي ألفاظها الموالاة. وهذا شهادة وحكم على اللغة والتحاكم إليها، [وكأن هذا القائل] (٤) يرى أنه كالنص على التتابع إذا ذكر شهرًا أو شهوراً أو أعواماً، أو كالآتي بلفظ يقتضي ظاهره ذلك. فخرج عنده اللفظ عن أن يكون مستجملاً (٥) لا يقتضي شيئًا.

وينخرط في هذا السلك أن ينذر شهرًا ويبدأه (٦) في أثناء الشهر لا في أوله، ففيه قولان: أحدهما: أنه يجزيه تسعة وعشرين يوماً لأنها الأقل. والثاني: أنه يلزمه (٧) إكمال ثلاثين يوماً لأنه الأكمل. ومنه أيضًا أن ينذر نصف شهر ففيه قولان (٨): أحدهما: هل يبرأ بأربعة عشر يومًا، أو لا يبرأ إلا بخمسة عشر يومًا.


(١) في (ر) نوى.
(٢) ساقط من (ر).
(٣) في (ر) ولأن.
(٤) في (ر) بل.
(٥) في (ت) مسجلاً وفي (ق) سجلاً وفي (م) مستحيلًا.
(٦) في (ر) شهوراً وينذره، وفي (ت) و (م) شهرًا ومبداه.
(٧) في (ق) لا يجزيه إلا.
(٨) في (ق) القولان.

<<  <  ج: ص:  >  >>