<<  <  ج: ص:  >  >>

فرحون، وجدت منقولة دون تحريف في كتاب طبقات المالكية المجهول المؤلف.

ومن حيث المعنى فإن رد الاختيارات، يكون بالتعقب وليس بالتفقه. فعبارة "ورد عليه اختياراته" تناسبها "وتعقبه".

أضف إلى هذا أنه على كثرة تردد اسم اللخمي في كتاب التنبيه لم أجد فيه ما يدل على ثبوت مشيخة اللخمي لابن بشير، بل وجدت ما يمكن أن يستنتج منه عكس ذلك.

فقد ذكر اللخمي في سياق يقتضي أن ينص على مشيخته له، ولكنه لم يفعل. والنص هو التالي: "لكن هذه المسألة نزلت قديمًا فطال بحثنا عن روايات المذهب فيها، وخالفني بعض أشياخي، ودافع ما قاله أبو الحسن كل المدافعة" (1). فنلاحظ أنه نص على أن المخالف شيخ له، ولم يفعل ذلك مع اللخمي.

ومهما يكن من أمر فإن ابن بشير متأثر بمنهج اللخمي النقدي وسيأتي الحديث عنه.

[3 - ابن عتاب]

هو: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب آخر الشيوخ الأجلة الأكابر في علو الإسناد وسعة الرواية بالأندلس، روى عن أبيه وتفقه عليه كان عالمًا بالقراءات والتفسير وغريبه. شوور في الأحكام بقية عمره. وكانت الرحلة في وقته إليه، ومدار أصحاب الحديث عليه (ت) سنة 520 هـ (2).

وقد نص على مشيخة ابن عتاب لابن بشير المؤلف المجهول صاحب طبقات المالكية، فقال: "أخذ عن القاضي أبي الوليد بن رشد، وسمع من أبي محمد بن عتاب" (3).


(1) انظر ص: 490 من هذا الكتاب.
(2) ترتيب المدارك ص 150.
(3) تراجم مالكية لمؤلف مجهول 298.

<<  <  ج: ص:  >  >>