للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإن كان لأحدهما نصاب وللآخر دونه، فلا يخلو من أن يضر الذي له النصاب بالآخر حتى يوجب بالتأويل زائد أو لا يضره؛ فإن ضره كمن له مائة وعشرون من الغنم وللآخر إحدى عشر، [فجاء الساعي فأخذ شاتين فإن أخذهما بغير تأويل فواحدة على رب النصاب، والثانية مصيبة ممن أخذت] (١) منه، وإن أخذها بتأويل ففي المذهب قولان: أحدهما: أنهما يتراجعان في الشاتين، إذ كذلك قصد الآخذ فيمضي حكمه (٢) يكون كحكم (٣) بما اختلف النَّاس فيه. والثاني: أن واحدة تكون ممن له النصاب لأنّ ذلك هو الواجب عندنا، والثانية يتراجعان فيها لأنها [من] (٤) التي وقع فيه التأويل.

وأجرى الأشياخ المتأخرون على هذا ما لو كان لأحدهما اثنان وثلاثون من الإبل وللآخر أربعة فجاء الساعي وأخذ بنت لبون؛ فعلى القول الأول يتراجعان فيها، وعلى القول الثاني يكون على صاحب الأكثر بنت مخاض، وينظر إلى قيمة ما زادت بنت لبون عليها فيتراجعان فيها. قال أبو الحسن اللخمي: ويجري فيها قول ثالث: - يعني في مسألة الغنم - أْن الشاة الزائدة (٥) يكون على كل واحد منهما نصفها، قال: بمنزلة ما لو شهد أربعة بالزنا واثنان بالإحصان ثم رجعوا ففي الدية قولان: أحدهما: أنها تكون على [عدد] (٦) الرؤوس، والثاني: أنها تكون نصفين: نصف علي الشهود بالزنا, ونصف على الشهود بالإحصان (٧) والجامع عنده أن كل واحد في الخليطين مؤثر في أخذ الزائد، كما أن كل فريق من هؤلاء الشهود مؤثر في وجوب الرجم.

ولا يلزم ما قاله لأنّ القول [بكون] (٨) الدية (٩) شطرين نظرًا إلى أن


(١) ساقط من (ر).
(٢) في (ق) و (ت) فعله.
(٣) في (ر) حكم.
(٤) ساقط من (ق) و (ت).
(٥) في (ق) الواحدة.
(٦) ساقط من (ر) و (ق).
(٧) التبصرة لوحة: ٩٦.
(٨) ساقط من (ق).
(٩) في (ق) لأنّ القول بالدية شطرين لأنّ التوصل يكون الدية شطرين نظر إلى أن الإحصان.

<<  <  ج: ص:  >  >>