للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الحرج والمشقة (١)، فيندفع بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨].

أدلة القول الثاني:

استدلوا على وجوب الترتيب والموالاة بأن الترتيب واجب في الوضوء، والتيمم بدل عن العضو المجروح، فجعل التيمم مكانه بحيث يأخذ حكمه؛ لأنه بدل عنه، والبدل يأخذ حكم المبدل منه (٢).

المناقشة:

يمكن مناقشته من وجهين:

الوجه الأول: أن التيمم فرض مستقل بنفسه، فلا يجب الترتيب بينه وبين غيره؛ لأن الترتيب إنما يراعى في العبادة الواحدة (٣).

الوجه الثاني: أن الترتيب إنما وجب فيما أمر الله بغسله ومسحه ليبدأ بما بدأ الله به، وهذا الجرح ليس مأمورًا بغسله ولا مسحه فلا ترتيب له (٤).

الوجه الثالث: أن وجوب الترتيب للأصل لا يلزم منه الترتيب لبدله، لأن البدل في غير محل المبدل منه، فهو يخالفه قدرًا وموضعًا وصفة ومن غير جنسه (٥).


(١) المغني (١/ ٣٣٨)، شرح الزركشي (١/ ٣٥٨، ٣٥٩).
(٢) المجموع (٢/ ٢٣١)، نهاية المحتاج (١/ ٢٨٥)، شرح العمدة (١/ ٤٣٩)، كشاف القناع (١/ ٣٩٦).
(٣) العزيز (١/ ٢٢٤).
(٤) شرح العمدة (١/ ٤٣٩).
(٥) المصدر السابق.

<<  <   >  >>