للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الدلالة:

أن الله سبحانه وتعالى يريد أن يطهرنا بالتراب، كما يطهرنا بالماء، فدل ذلك على أن التيمم مطهّر كالماء سواء بسواء (١).

ثانيًا: من السنة:

١. حديث أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الصعيد الطيب طهور المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير» وفي رواية: «إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ... » (٢) (٣).

وجه الدلالة:

دل الحديث على أن طهارة التيمم ممتدة إلى غاية وجود الماء، وذلك يدل على أن التيمم في حال عدم الماء كالوضوء، فإذًا يُعطى حكم الماء فيرفع الحدث (٤).


(١) مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٤٠٣، ٤٣٦).
(٢) تقدم تخريجه (ص ٢٥).
(٣) قال ابن العربي: «وله ـ أي التيمم ـ ثلاثة أسماء: التيمم، قال الله تعالى: {فتيمموا صعيدًا طيبا}، والوضوء، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصعيد الطيب وضوء المسلم ... »، والطهور، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: « ... وجعلت لنا الأرض مسجدًا وطهورًا». انظر: القبس شرح الموطأ (١/ ١٧٦، ١٧٧).
(٤) المبسوط (١/ ١١٣)، شرح الزركشي (١/ ٣٤٦).

<<  <   >  >>