للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أدلة القول الأول:

استدل القائلون بجواز الوطء لعادم الماء بدون كراهة، بما يلي:

أولاً: من الكتاب:

١ ـ قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: ٤٣، المائدة: ٦].

وجه الدلالة:

أن الآية سيقت لبيان الأحداث التي توجب التيمم إن عدم الماء فقوله {لَامَسْتُمُ} يفيد إباحة الجماع حال عدم الماء (١)، لأن الملامسة هي الجماع، كما فسرها بذلك ابن عباس (٢).

٢ ـ قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة: ٢٢٢].

وجه الدلالة:

أن التطهر يصدق على طهارة التراب عند عدم الماء كما يصدق على طهارة الماء (٣).

ثانيًا: من السنة:

حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إني أعزب (٤) عن الماء،


(١) المبسوط (١/ ١١٧).
(٢) تفسير القرآن العظيم (١/ ٧٩٣، ٧٩٤).
(٣) السيل الجرار (١/ ٣٣٤).
(٤) أعزب: أي أبعد، يقال: أعزب الرجل يعزب، إذا أبعد بماشيته عن الناس في المرعى. لسان العرب (١/ ٥٩٦، ٥٩٧).

<<  <   >  >>