للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[باب في صلاة الصبح هل هي من صلوات الليل أم من صلوات النهار]

مسألة (١٦١) جماهير العلماء على أن صلاة الصبح (الفجر) من صلوات النهار، وأن أول النهار هو طلوع الفجر الصادق وهو ضؤوه الثاني ويسمى بالفجر الثاني.

وقالت طائفة: صلاة الصبح هي لا من صلوات الليل ولا من صلوات النهار، وإنما هي ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. حكاه الشيخ أبو حامد الإسفراييني. ولم يسم أحدًا.

وقالت طائفة: آخر الليل طلوع الشمس وهو أول النهار، وصلاة الصبح من صلوات الليل وللصائم أن يأكل حتى تطلع الشمس. حكاه أبو حامد عن حذيفة بن اليمان وأبي موسى الأشعري وأبي مجلز والأعمش.

وحكى القاضي أبو الطيب وابن الصباغ عن الأعمش أنه قال: صلاة الصبح هي من صلوات الليل، وإنما قبل طلوع الشمس من الليل يحل فيه الأكل للصائم (١).

مج ج ٣ ص ٤٢.

[باب في الرجل يصلي الصلاة فيخرج وقتها أثناء صلاته]

مسألة (١٦٢) جمهور العلماء على أن من دخل في صلاة الفريضة في وقتها ثم خرج وقتها وهو في أثنائها فإن صلاته صحيحةٌ ولا تبطل وسواء وقع أكثرها داخل الوقت أم خارجه (٢).

وقال أبو حنيفة: تبطل صلاة الصبح لأنها عبادة ييطلها الحدث فبطلت بخروج الوقت فيها كطهارة مسح الخفِّ. هكذا حكاه عنه النووي.

مج ج ٣ ص ٤٤.

[باب في وقت وجوب صلاة الفريضة]

مسألة (١٦٣) أكثر العلماء على أن الصلاة تجب أول الوقت وجوبًا موسعًا، وتجب وجوبًا مضيقًا إذا لم ييق من الوقت إلا بقدر ما يسعها، وهو قول مالك والشافعي


(١) قلت: سيأتي ذكر لمن قال بهذا القول في كتاب الصيام إن شاء الله تعالى.
(٢) ليس الكلام في هذه المسألة في هل تعتبر أداءً أم قضاء؟، وإنما الكلام في اتصال صحتها وانعقادها.

<<  <  ج: ص:  >  >>