للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[باب فيمن جامع من غير إنزال]

مسألة (٥٦٦) جمهور العلماء على أن من أفسد صومه بجماع تام أنزل أو لم ينزل في نهار رمضان فإن الكفارة واجبة في حقه وبه قال مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد وداود.

وحكى العبدري وغيره عن الشعبي وسعيد بن جبير والنخعي وقتادة أنهم قالوا لا كفارة عليه، (١) وحكى الماوردي أن الإجماع منعقد على خلاف ذلك.

مج ج ٦ ص ٣١١، مغ ج ٣ ص ٥٥، بداية ج ١ ص ٣٩٧، الحاوي ج ٣ ص ٤٢٤.

[باب في وجوب القضاء مع الكفارة في الجماع]

مسألة (٥٦٧) مذهب العلماء كافة إلا الأوزاعي والشافعي في أحد قوليه أن من أفسد صومه بجماع فإنه يجب عليه قضاء اليوم الذي أفسده مع لزوم الكفارة في حقه.

وقال الأوزاعي -رحمه الله- تعالى: إن كَفَّر بالصوم لم يجب قضاؤه، وان كَفَّر بالعتق أو الإطعام قضاه، وقال الشافعي في أحد قوليه: من لزمته الكفارة لا قضاء عليه (٢).

مج ج ٦ ص ٣١١، مغ ج ٣ ص ٥٤، بداية ج ١ ص ٣٩٧.

[باب في كفارة الجماع في رمضان, هل هي على التخيير؟]

مسألة (٥٦٨) جمهور العلماء على أن كفارة إفساد الصيام في رمضان بالجماع هي على الترتيب لا على التخيير فيبدأ المكفر بعتق الرقبة فإن لم يستطع انتقل إلى إطعام ستين مسكينًا فإن لم يستطع انتقل إلى صيام شهرين متتابعين، وهو قول الثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي وأحمد في أشهر الروايتين عنه.

وقال أحمد في رواية ومالك كذلك: بل هي على التخيير.

ورُوي عن مالك أيضًا أنه قال: الذي نأخذ به في الذي يصيب أهله في شهر رمضان إطعام


(١) قلت: واختلفوا هل تجب الكفارة على زوجته إذا طاوعته على الجماع، بوجوب الكفارة عليها قال أبو حنيفة وأصحابه ومالك وأصحابه وأحمد في إحدى الروايتين، وهو قول أبي ثور وابن المنذر والشافعي في قول، وقال الشافعي في قولٍ وداود: لا كفارة عليها، وبه قال أحمد في رواية والحسن قلت: وهو المعتمد في مذهب الشافعي، وهو الذي ذكره الماوردي ولم يذكر عن الشافعي غيره. انظر بداية ج ١ ص ٤٠٠. مغ ج ٣ ص ٥٧، مج ج ٦ ص ٣١١، الحاوي ج ٣ ص ٤٢٤، بداية ج ١ ص ٤٠٠، قرطبي ج ٢ ص ٣٢١.
(٢) انظر الحاوي ج ٣ ص ٤٣٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>