فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأبو طلحة وعائشة وغيرهم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم والجمهور من بعدهم.

وقال أبو يوسف وغيره من أصحاب أبي حنيفة: يكره مطلقًا (1).

مج ج 6 ص 360، فتح ج 9 ص 55.

[باب في صيام أيام التشريق]

مسألة (586) أكثر أهل العلم على عدم جواز صيام أيام التشريق لمن رام فيها صيام تطوع أو تنفل.

ورُوي عن ابن الزبير وابن عمر وأبي طلحة والأسود بن يزيد أنهم كانوا يصومونها.

واختلف في جواز صيام أيام التشريق للمتمتع الذي لا يجد الهدي فأجاز ذلك للمتمتع ابن عمر وعائشة والأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق في رواية, وحكى ابن المنذر جواز صومها للمتمتع وغيره عن الزبير بن العوام وابن عمر وابن سيرين. قلت: وهو قول الشافعي في القديم من مذهبه.

ومنع من ذلك علي بن أبي طالب وأبو حنيفة وداود وابن المنذر وأحمد في أصحِّ الروايتين عنه، وسوى هؤلاء جميعًا بين المتمتع وين غيره في المنع (2).

مغ ج 3 ص 97.

باب فيمن صام تطوعًا فأفسده بعذر أو بغير عذر

مسألة (587) أكثر العلماء على أنه لا قضاء على من خرج من صيام التطوع وسواء خرج من هذا الصيام بعذر أو بغير عذر وهو قول عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر وابن


(1) قلت: وهذ الذي ذهب إليه الموفق ابن قدامة واستظهره، وحكى الموفق عن جماعة من الصحابة كانوا يسردون الصوم منهم أبو طلحة قيل أنه صام بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين سنة، ونقل الموفق عن أحمد إنكاره تفسير ما ورد في حديث أبي موسى "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم" بأن معناه ضيقت عليه جهنم فلا يدخلها، فضحك (يعني الإِمام أحمد) وقال من قال هذا؟ فأين حديث عبد الله بن عمرو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كره ذلك وما فيه من الأحاديث، ثمَّ حكى الموفق عن أحمد أنه قال نقلًا عن أبي الخطاب: "إذا أفطر يومي العيدين وأيام التشريق رجوت أن لا يكون بذلك بأس". انظر مغ ج 3 ص 99. قلت: هذا الذي استنكره أحمد -رحمه الله- استظهره البيهقي والنووي وصح عن أنس أنه أخبر عن أبي طلحة أنه لم يكن يصوم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجل الغزو فلما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أنس: لم أره مفطرًا إلا يوم فطرٍ أو أضحى. رواه البخاري في الصحيح. انظر مج ج 6 ص 361، فتح ج 11 ص 307.
(2) انظر بداية ج 1 ص 407، وانظر الحاوي ج 3 ص 477، مج ج 6 ص 396.

<<  <  ج: ص:  >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير