للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

[باب في المرأة العروس كم يبيت عندها عقيب الزفاف؟]

مسألة (١٢٣١) جمهور العلماء على أن الرجل إذا استجد زواج امرأة؛ فإن حقها عليه أن يبيت عندها سبع ليالٍ إن كانت بكرًا، وثلاث ليالٍ إن كانت ثيبًا، وسواء كانت له زوجات أخريات أم لم يكن له، فإن كان له زوجات أخريات فبات عند البكر سبعًا أو عند الثيب ثلًاثا، عاد إلى نسائه الأخريات وعاود القسم لهن مع الجديدة ولا يقضى للقديمات مع ما باته مع الجديدة إلا أن يبيت مع الثيب سبعًا، فيقضي للقديمات ويُسَبع لكل واحدة منهن ولا يزيد للجديدة عن السبع إلا برضا الأخريات. وممن قال للبكر سبع وللثيب ثلاث وأنه لا يقضي للقديمات إذا بات عند البكر سبعًا وعند الثيب ثلاثًا. مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وابن جرير، وحكاه الموفق عن الشعبي والنخعي وأبي عبيد وابن المنذر. قال الموفق -رحمه الله-: وروي عن سعيد بن المسيب والحسن وخلاس بن عمرو، ونافع مولى ابن عمر للبكر ثلاث واللثيب ليلتان.

وقال أبو حنيفة: والحكم وحماد يجب قضاء الجميع في الثيب والبكر وحكى الحافظ عن الكوفيين أن البكر والثيب سواء في الثلاث، وعن الأوزاعي للبكر ثلاث وللثيب يومان (١).

شرح جـ١ (ص ٤٤) فتح جـ ١٩ (ص ٣٧٦).

باب في الإقراع بين النساء إذا أراد السفر ببعضهن (٢)

مسألة (١٢٣٢) أكثر أهل العلم على أن من أراد سفرًا وأراد السفر بإحدى نسائه أو ببعضهن، فإن عليه أن يقرع بينهن.


= الحرة الكتابة أو أمة مسلمة وأخرى زوجة حرة كتابية فقد نقل ابن المنذر الإجماع على التسوية بين الذمية وبين المسلمة كل بحسب حالها، ففي الصورة الأولى يقسم بالتساوي بين الحرة المسلمة وبين الحرة الكتابية. وفي الثانية يقسم للكتابية ليلتين وللأمة المسلمة ليلة. قال ابن المنذر: أجمع كل من تحفظ عنه من أهل العلم على أن القسم بين المسلمة والذميه سواء. حكاه عنه الموفق. انظر مغ جـ ٨ (ص ١٤٩). ونقل ابن قدامة الإجماع على وجوب التسوية في القسم بين الزوجات إن كن في مرتبة واحدة أعني التسوية بين الحرائر والتسوية بين الإماء والعدل في القسم بين الحرائر وبين الإماء. انظر مغ ج ٨ (ص ١٣٨).
(١) انظر الحاوي ج ٩ (ص ٥٨٦). مغ جـ ٨ (ص ١٥٩)، وانظر كلام أبي حنيفة -رحمه الله- في هذه المسألة مما رواه عنه محمَّد بن الحسن. الحجة جـ ٣ (ص ٢٤٦)، وانظر محلي جـ ١٠ (ص ٦٣).
(٢) وإذا أراد السفر بهن كلهن أو تركهن كلهن، فله ذلك ولا أعلم عن أحدٍ خلاف ذلك. انظر الحاوي جـ ٩ (ص ٥٩٠)، وانظر فتح جـ ١٩ (ص ٣٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>