للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

يكون في حالة الغضب. روي ذلك عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، وبه قال الثوري والشافعي وأهل العراق وابن المنذر.

وقال مالك والأوزاعي: لا يكون مؤليًّا إذا حلف لمصلحة ولده لفطامه، وعن أبي عبيد مثله.

وحكي عن عليٍّ وابن عباس - رضي الله عنهم - لا يكون موليًّا إلا إذا حلف على وجه الغضب، وروي نحو ذلك عن الحسن وقتادة والنخعي، وروي عن عليٍّ - رضي الله عنه - ليس في إصلاح إيلاء (١).

شرح ج١٠ (ص: ٨٩).

[باب في المؤلي يطلق في مدة الإيلاء]

مسألة (١٢٨١) جمهور الفقهاء على أن المُولي إذا طلق امرأته في مدة الإيلاء وقد مر عليها ثلاثة أقراء؛ فإنها تستأنف (تبدأ) عدتها من جديد.

وقال جابر بن زيد: تنقضي عدتها بذلك.

شرح جـ ١٠ (ص: ٨٩).

باب في هل تطلق (٢) المرأة بمضى مدة الإيلاء أم غير ذلك؟

باب في الفيئة وكفارتها (٣)

مسألة (١٢٨٢) جمهور العلماء على أن المُولي إذا فاء ووطأ أهله لزمته الكفارةُ. روي


(١) انظر مغ جـ ٨ (ص ٢٥٤).
(٢) وهذه المسألة كذلك ليس فيها إجماع ولا قول للجمهور، وإنما أضع بعض الأبواب مع خلوها من نسبةٍ للجمهور وذلك لأنها عندي من أمهات المسائل أبتغي بذلك إفادة القارئ والمطلع، فإذا وضح هذا فإن الخلاف في هذه المسألة شديد وقد انحصر بالجملة في مذهبين، وكلاهما مروي عن عدد كبير من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذهبت طائفة كثيرة إلى أن مضى الأربعة أشهر يوقف المدة؛ ويأمر الحاكم الزوج بالفيئة أو الطلاق، وإلا طلق الحاكم، وهل هو طلاق رجعي أم بائن فيه خلاف، وذلك إذا رفعت المرأة أمرها إلى الحاكم ولا تطلق بمجرد مضي الأربعة أشهر، روي هذا عن ابن عمر وعائشة وأبي الدرداء وعن عمر وعثمان وعليٍّ ما يدل عليه، وبهذا قال سعيد ابن المسيب وعروة ومجاهد وطاوس ومالك والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وابن المنذر، وقال سليمان بن يسار:
كان تسعة عشر رجلاً من أصحاب محمَّد - صلى الله عليه وسلم - يوقفون في الإيلاء، ونقل مثل ذلك عن اثني عشر صحابيًّا سهيل بن أبي صالح، وذهبت طائفة أخرى إلى أن المولية تطلق إذا مضت الأربعة أشهر وهي طلقة بائنة. روي هذا عن عثمان وعليّ وزيد وابن عمر، وبه قال جزمًا ابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهما - وهو قول عكرمة وجابر بن زيد وعطاء والحسن ومسروق وقبيصة والنخعي والأوزاعي وابن أبي ليلى وأصحاب الرأي. وروي عن أبي بكر بن عبد الرحمن ومكحول والزهري أنهم قالوا بل هي تطليقة رجعية. مغ ج ٨ (ص: ٥٢٨، ٥٤٢، ٥٤٣) شرح جـ١٠ (ص ٨٨).
(٣) قال الموفق -رحمه الله-. قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الفيء لجماع كذلك قال ابن عباس، وروي ذلك عن عليّ وابن مسعود، وبه قال مسروق وعطاء والشعبي والنخعي وسعيد بن =

<<  <  ج: ص:  >  >>