للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

مغ جـ ١٠ (ص: ١٥٧) بداية جـ ٢ (ص:٥٢٠) الحاوي جـ ٩ (ص: ١٧٦).

[باب في الرجل يطأ جارية زوجته]

مسألة (١٤٥٦) جمهور أهل العلم على أن من وطئ جارية زوجته فهو زانٍ ويقام عليه الحد، وهو مذهب عمر وعليِّ رضي اللَّه تعالى عنهما، وإليه ذهب قتادة وعطاء ومالك والشافعي، ولا فرق عند هؤلاء أن تحلها له زوجته أو لا تحلها.

وقال قوم: إن كانت زوجته أحلتها له جلد مائة وإلا رجم، وجعله الموفق المذهب المعتمد.

وقال آخرون: إن كانت طاوعته غرمها لزوجته وملكها، وإن استكرهها قومت عليه، وهي حرةٌ. حكاه ابن رشد عن أحمد وإسحاق وقال: وهو قول ابن مسعود رضي اللَّه تعالى عنه، وحكاه الموفق عن الحسن كذلك.

وقال بعضهم: لا حد عليه وإنما عليه التعزير لشبهة الملك كونه مالكا لامرأته وحكي عن النخعي (١).

بداية جـ ٢ (ص ٥٢٠).

باب في حد اللوطي (٢)

مسألة (١٤٥٧) جمهور من بلغنا قوله من أهل العلم (٣) على أن اللوطي يُحَدُّ بكرًا كان أو ثيبًا مع اختلافهم في صفة الحد، فقال برجمه: عليٌّ وابن عباس وجابر بن زيد وعبد الله بن معمر والزهري وأبو حبيب وربيعة ومالك وإسحاق والشافعي في أحد قوليه وأحمد في إحدى الروايتين.

وروي عن أبي بكر وعليٍّ أنهما رأيا فيه التحريق، وهو قول ابن الزبير.


(١) انظر مغ جـ ١٠ (ص ١٥٧). قلت: ومما ينخرط في سلك هذا النظام درء الحد عن الجاهل بالتحريم أعني تحريم الزنى، وكذلك درء الحد عن المكرهة على الزنى ولا خلاف في هاتين المسألتين، وأما المكره على الزنى فاختلف في شأنه الفقهاء فذهب البعض إلى أنه لا يعذر بهذا وهو زانٍ، وبه قال محمَّد بن الحسن وأبو ثور، وهو المعتمد في مذهب أحمد. وقال آخرون: لا يدرأ عنه الحد إلا إذا أكرهه السلطان، وبه قال أبو حنيفة، وقال آخرون: بل الإكراه عذر متصور يدرأ عن صاحبه الحد وإليه ذهب الشافعي وابن المنذر. انظر مغ جـ ١٠ (ص ١٥٩).
(٢) الإجماع منعقد على تحريم اللواط والسّحِاق وهو إتيان النساء النساء، وإتيان البهائم لكن الخلاف في الحد فيها. انظر مغ جـ ١٠ (ص ١٦٠) وما بعدها.
(٣) حتى حكى القاضي عياض في هذه المسألة الإجماع أعني إجماع الصحابة.

<<  <  ج: ص:  >  >>